
أثارت تقارير إعلامية حول مزاعم بأن المجر نقلت معلومات سرية إلى روسيا، قلق المفوضية الأوروبية، التي طالبت بودابست بتوضيحات عاجلة حول هذه الاتهامات الخطيرة.
وقالت المتحدثة باسم الشؤون الخارجية في المفوضية الأوروبية، أنيتا هيبر، إن هذه التقارير مقلقة للغاية، مؤكدة أن الثقة بين الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي ومؤسساته تمثل أساس عمل الاتحاد، وأن أي خرق محتمل يمكن أن يضر بالاستقرار الداخلي للاتحاد وعلاقاته الخارجية.
وزعم تقرير نشرته صحيفة واشنطن بوست أن وزير الخارجية المجري بيتر سيارتو استخدم فترات الراحة خلال اجتماعات الاتحاد الأوروبي لإطلاع نظيره الروسي على آخر المستجدات، في وقت تشهد فيه الحرب في أوكرانيا تصعيدًا مستمرًا، وأكد التقرير أن بودابست حافظت على اتصالات وثيقة مع الكرملين طوال الفترة الماضية.
ونفى سيارتو هذه المزاعم، بينما وصف وزير الشؤون الأوروبية المجري يانوش بوكا التقارير بأنها أخبار كاذبة، مؤكداً أنها تأتي كرد فعل على النشاط الانتخابي لحزب فيدس بزعامة رئيس الوزراء المجري فيكتور أوربان، معتبراً أن الشعب المجري لن ينخدع بتلك الادعاءات، وتتجه المجر إلى انتخابات حاسمة في 12 أبريل المقبل.
من جانبه قال رئيس الوزراء البولندي السابق دونالد توسك إن هذه الاتهامات لم تكن مفاجئة، مشيراً إلى شكوك قديمة بشأن تمرير معلومات إلى روسيا.
كما أشار وزير الخارجية الليتواني السابق غابريليوس لاندسبيرجيس إلى أنه كان تحذيره منذ عام 2024 من احتمال قيام الجانب المجري بتسريب معلومات إلى الكرملين.
وأكد مسؤولين ودبلوماسيين أوروبيين لموقع بوليتكو أن هذه المخاوف دفعت إلى اعتماد أساليب حوارية جديدة داخل الاتحاد تستبعد بودابست من بعض النقاشات الحساسة، في مؤشر على حجم القلق الذي أثارته هذه المزاعم على مستوى العلاقات الداخلية بين دول الاتحاد الأوروبي.
