
في تصعيد جديد يكشف الوجه الدموي للتنقيب العشوائي عن الذهب في المناطق الجبلية جنوب مصر، أعلنت وزارة الداخلية مقتل عنصرين جنائيين شديدي الخطورة خلال مواجهة مسلحة مع قوات الأمن بمحافظة أسوان، بعد تورطهما في فرض النفوذ والاتجار بالمخدرات والأسلحة داخل بؤر التنقيب غير الشرعي.
وقالت الداخلية، في بيان رسمي أمس الأربعاء، إن معلومات وتحريات قطاع الأمن العام بالتنسيق مع أجهزة الوزارة أكدت قيام المتهمين، وهما هاربان من أحكام بالسجن والمؤبد في قضايا (قتل، وشروع في قتل، ومخدرات، وسلاح ناري، وسرقة بالإكراه)، بممارسة أعمال البلطجة وفرض السيطرة على مناطق التنقيب العشوائي عن خام الذهب في الجبال الوعرة بأسوان.

بادرا بإطلاق الأعيرة النارية
وأضاف البيان أن القوات، عقب تقنين الإجراءات وبمشاركة قطاع الأمن المركزي، استهدفت العنصرين أثناء تواجدهما بإحدى المناطق الجبلية، إلا أنهما بادرا بإطلاق الأعيرة النارية تجاه القوات، ما دفع القوات للتعامل معهما، وأسفر ذلك عن مقتلهما في الحال.
وتمكنت الأجهزة الأمنية من ضبط ترسانة من الأسلحة بحوزة المتهمين، شملت رشاشي جرينوف، و4 بنادق آلية، وبندقية خرطوش، إلى جانب كميات من المواد المخدرة، بينها 2 كيلو غرام من الحشيش و3 كيلو غرامات من البانجو، فضلاً عن كمية كبيرة من الطلقات مختلفة الأعيرة. وقدرت وزارة الداخلية القيمة المالية للمضبوطات بنحو 3 ملايين جنيه، مع اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة.

مجزرة في سفاجا
وتأتي هذه الواقعة بعد أيام قليلة فقط من الحادث الدموي الذي شهدته المناطق الجبلية بمدينة سفاجا في محافظة البحر الأحمر، حين تحولت رحلة تنقيب غير مشروعة عن الذهب إلى ساحة معركة بالأسلحة النارية.
وكانت الداخلية قد كشفت حينها أن مشاجرة نشبت بين مجموعات من المنقبين بسبب الخلاف على أولوية التنقيب داخل إحدى المناطق الجبلية، قبل أن تتطور إلى إطلاق نار كثيف من سلاح آلي، ما أسفر عن مقتل 8 أشخاص وإصابة آخر.
وأثارت الواقعتان المتتاليتان مخاوف واسعة بشأن تنامي نفوذ العصابات المسلحة داخل مناطق التنقيب العشوائي عن الذهب، خاصة في المناطق الجبلية النائية، وسط محاولات أمنية مكثفة لإحكام السيطرة عليها وتجفيف منابع الجريمة المنظمة المرتبطة بما يعرف بـ”جبال الذهب”
