
عُرض فيلم Wuthering Heights أو “مرتفعات ويذرينج”، المقتبس من رواية الكاتبة البريطانية إميلي برونتي الكلاسيكية، للمرة الأولى في هوليوود، أمس الأربعاء، وسط ترقب كبير، بوصفه أحد أكثر الأعمال السينمائية المنتظرة هذا العام. والعمل من إخراج إيميرالد فينيل، التي أكدت منذ البداية أن فيلمها لا يقدم إعادة سرد حرفية للرواية الأصلية، بل قراءة جديدة وشخصية للنص الأدبي الشهير.
وتعود رواية “مرتفعات ويذرينج”، التي نُشرت عام 1847، إلى القرن الثامن عشر، وتتناول قصة الحب العاصفة والمعقدة بين هيثكليف وكاثرين إيرنشو في الريف الإنجليزي. وفي النسخة السينمائية الجديدة، يؤدي جاكوب إلوردي دور هيثكليف، فيما تجسد مارجوت روبي شخصية كاثرين إيرنشو. وتحمل رؤية فينيل تغييرات جوهرية، سواء على مستوى اختيار الممثلين أو المعالجة البصرية والسردية، فضلًا عن إضافة عدد من المشاهد الجريئة، إلى جانب موسيقى تصويرية من تأليف الفنانة شارلي إكس سي إكس.
وقالت إيميرالد فينيل لمجلة “هوليوود ريبورتر”: “الحقيقة أن هذا الكتاب كتابي المفضل في العالم، وكحال كثيرين ممن يعشقون هذه الرواية، فأنا مرتبطة بها إلى حد الهوس. كنت أعلم منذ البداية أنني لن أستطيع أبدًا تقديم عمل يضاهي عظمة هذا الكتاب، فكل ما سعيت إليه هو صنع فيلم يجعلني أشعر بالمشاعر نفسها التي شعرت بها عند قراءة الرواية، لذلك بدا من الصواب أن أقول إنه “مرتفعات ويذرينج”، رغم أنه ليس كذلك تمامًا”.
ومن أبرز التغييرات التي أثارت جدلًا واسعًا اختيار جاكوب إلوردي لتجسيد شخصية هيثكليف، وهي شخصية وُصفت في الرواية الأصلية بأنها داكنة البشرة. وفي ردها على الانتقادات الموجهة لاختيار ممثل أبيض للدور، قالت فينيل: “أعتقد أن كل من يحب هذا الكتاب لديه ارتباط شخصي عميق به، ولذلك لا يمكنك إلا أن تقدم النسخة التي تخيلتها أنت عند قراءته. بالنسبة لي، كنت أركز على الجوانب التي تحمل طابعًا مختلفًا في القصة”.
وأضافت المخرجة: “ما يميز هذه الرواية أنها قابلة لإعادة الإنتاج في كل عام، وستظل دائمًا مؤثرة ومثيرة للاهتمام. هناك العديد من القراءات الممكنة، وأعتقد أنه يجب أن تكون لدينا رواية جديدة عنها كل عام”.
من جانبه، علّق جاكوب إلوردي على التغييرات التي طرأت على القصة قائلًا: “هناك سبب واضح لوضع علامات التنصيص حول عنوان الفيلم، فهذه رؤية إيميرالد الخاصة، وهذه هي الصور التي تشكلت في خيالها منذ كانت في الرابعة عشرة من عمرها. وما يهمني هو أن أكون جزءًا من تفسير جديد لعمل فني عظيم، من خلال صور مبتكرة وأفكار أصلية”.
ويعد هذا الفيلم أول تعاون مباشر بين مارجوت روبي وإيميرالد فينيل كممثلة ومخرجة، بعد أن تولت روبي إنتاج آخر فيلمين لفينيل، وهما Promising Young Woman وSaltburn. وتعود روبي وفريقها في شركة LuckyChap لإنتاج الفيلم الجديد، إذ أوضحت النجمة أن تحديد موعد عرضه في يوم عيد الحب لم يكن قرارًا عشوائيًا.
وقالت روبي: “لو كنت مكان المشاهدين، لفضلت الخروج مع صديقاتي ليلة الجمعة لتناول الكوكتيلات وربما ارتداء ملابس أنيقة قليلًا، ثم قضاء ليلة عيد الحب مع زوجي أو أي شخص آخر. شعرت أن عطلة نهاية الأسبوع هذه مثالية لعرض الفيلم”.
وأضاف إلوردي مؤيدًا: “إنه يوم الحب، اليوم الذي يفكر فيه الجميع حول العالم في الحب، وهذا الفيلم، إن كان يدور حول شيء واحد، فهو يدور حول الحب”.
كما حضرت شارلي إكس سي إكس العرض الأول، وتحدثت عن تجربتها في تأليف الموسيقى التصويرية، موضحة أن فينيل أرسلت لها السيناريو في نهاية عام 2024 أثناء وجودها في لندن. وقالت: “كنت هناك في ديسمبر، وكان الظلام يحل في الرابعة مساءً تقريبًا، والجو شديد البرودة، وشعرت أنني مندمجة تمامًا في أجواء العمل. في البداية، طلبت مني إيميرالد أغنية واحدة فقط، لكن بعد قراءة السيناريو قلت لها: أريد أن أقدم ألبومًا كاملًا، هل هذا ممكن؟ فأجابتني فورًا: بالتأكيد، انطلقي. كانت العملية سلسة للغاية”.
ومن المقرر أن يُعرض فيلم “مرتفعات ويذرينج” في دور العرض السينمائي ابتداءً من 13 فبراير المقبل، ليقدم للجمهور رؤية معاصرة وجريئة لإحدى أكثر الروايات الكلاسيكية إثارة للجدل في تاريخ الأدب الإنجليزي.
