تستقبل دار سينما ميتروجراف في مدينة نيويورك، اعتبارًا من 28 أغسطس الجاري، إعادة الافتتاح السينمائي لفيلم الرعب الألماني Der Fan، وذلك عقب ترميمه بدقة 4K انطلاقًا من شريط الكاميرا الخام الأصلي، ليُعرَض للمرة الأولى بموسيقاه الصوتية المجسمة (Stereo) الأصلية منذ عرضه السينمائي الأول في ألمانيا عام 1982.

ويُعَد Der Fan أحد أفلام الرعب الكلاسيكية، التي ارتبط اسمها بالمنع في عدد من الدول بسبب ما يتضمنه من مشاهد صادمة وعنيفة، إذ تدور أحداثه حول الشغف الهستيري لفتاة مراهقة تجاه نجم بوب شهير، قبل أن يتحول هذا الهوس تدريجيًا إلى مسار نفسي مظلم ينتهي بأحداث صادمة تتضمن أكل لحوم البشر.

الفيلم من تأليف وإخراج إيكهارت شميت، وكان قد خضع لعملية ترميم سابقة عام 2015 على يد شركة Mondo Macabro، إلا أن هذا العمل، الذي يُصنَّف ضِمن أفلام الموجة الجديدة الألمانية، لم يسبق له أن حظي بعرض سينمائي داخل الولايات المتحدة.

ومن المقرر أن يُعرض الفيلم ضِمن سلسلة سينمائية تحمل عنوان That Most Taboo of Red Meats، والتي تضم أيضًا مجموعة من أبرز أفلام الرعب والجسد، من بينها House، وIn My Skin، وJennifer’s Body، وRaw، وSpider Baby.

وعقب انتهاء عروضه في ميتروجراف، من المقرر أن ينطلق الفيلم في جولة عروض بعدد من دور السينما في ولايات أمريكية مختلفة، في أول توزيع سينمائي أمريكي له منذ إنتاجه.

تدور أحداث الفيلم حول المراهقة الهاربة “سيمون”، التي تجسّد شخصيتها الممثلة ديزيري نوسبوش، بأداء وُصِف بالغامض والآسر، والتي تقع في حب مطرب بوب ينتمي إلى موجة الموسيقى الألمانية الجديدة، ولا يعرف سوى بالحرف R، ويؤدي دوره الفنان بودو ستايجر.

وسيمون تعشق نجمها المفضل إلى درجة تجعلها تكاد تأكله حيًا، وعندما تلتقي بأيقونتها أخيرًا، لا تجد سوى معاملة باردة تختزلها في مجرد موضوع للرغبة الجنسية، لتجد نفسها أمام فرصة مرعبة لأن تصبح بالفعل قطعة واحدة مع حبيبها إلى الأبد.

الفيلم عمل إثارة نفسية متصاعد ومذهل، يتميز بأجواء باردة كالمعدن، ويعود اليوم في نسخة مرممة حديثًا بمناسبة إطلاقه السينمائي الأول في الولايات المتحدة، معتبرًا أنه يكتسب راهنية خاصة في ظل عصر يتسم بتفاقم ظاهرة الهوس أحادي الجانب.