
أعلن رئيس الوزراء المولدوفي ألكسندرو مونتيانو استقالته اليوم الجمعة، منهيًا بذلك الحكومة المؤيدة لأوروبا التي قادها منذ نوفمبر الماضي.
وكتب “مونتيانو”، في منشور على صفحته على منصة التواصل الاجتماعي “فيسبوك”: قبلتُ عرض تولي منصب رئيس الوزراء بمسؤولية كبيرة وإيمان راسخ بقدرتي على المساهمة في تغيير الأمور نحو الأفضل، ولكن ما إن أدركتُ أنني لم أعد قادرًا على ممارسة مهامي وفقًا للمبادئ والقناعات التي أؤمن بها، اخترتُ الرحيل”.
كانت مولدوفا قُبلت كدولة مرشحة للانضمام إلى الاتحاد الأوروبي عام 2022، وفي الشهر الماضي صوتت الدول الأعضاء في الاتحاد لصالح بدء الجولة الأولى من مفاوضات الانضمام مع كيشيناو.
فضائح حكومية
كانت رئيسة مولدوفا مايا ساندو عيّنت “مونتيانو” رئيسًا للوزراء في نوفمبر من العام الماضي، وأيّد كلاهما سياسات تهدف إلى تسهيل انضمام الدولة الواقعة في شرق أوروبا إلى الاتحاد الأوروبي بشكل سريع، لكن فترة تولي مونتيانو رئاسة حكومة البلاد تضاءلت بسبب فضائح هزت وزارات مولدوفا والشركات المملوكة للدولة.
في الشهر الماضي، أُقيل رئيس وكالة سلامة الطيران المدني (MOLDATSA) دوميترو فانجيلي، بعد أن تبيّن تزوير شهادته الجامعية ورخصة طيرانه.
وأمس الخميس، أُلقي القبض على وكيلة وزارة الزراعة تاتيانا نيستوريكا؛ للاشتباه في تورطها في قضية رشوة. وفيما نفى فانجيلي الاتهامات علنًا، بينما لم تعلق نيستوريكا بعد على قضيتها.
وفي المؤتمر الصحفي الذي أعقب استقالة مونتيانو، قالت “ساندو” إنها تتوقع “مشاركة أكبر في القرارات الصعبة، وحضورًا أقوى في الرأي العام للاستماع إلى هموم الناس”.
كما انتقدت الرئيسة تصريح مونتيانو الذي ألمح إلى أنه “لم يكن حرًا في معالجة التحديات التي تواجه البلاد”، وقالت إن “التكهنات بأنه أراد مكافحة التجاوزات لكن لم يُسمح له بذلك هي تكهنات خاطئة.. لقد كان لرئيس الوزراء حرية كاملة في إدارة الحكومة كما يراه مناسبًا”.
كما صرّحت الرئيسة المولدوفية بأنها ستجري مشاورات مع قادة الأحزاب الأسبوع المقبل في محاولة لتسمية رئيس الوزراء المقبل، الذي قالت إنه سيركز أيضًا على السياسات المؤيدة لأوروبا.
وكتبت في منشور على منصة “إكس” قائلة إن “مسار مولدوفا لا يزال كما هو: الإصلاحات والانضمام إلى الاتحاد الأوروبي”.
