بعد حل الكنيست.. استطلاع لـ”معاريف”: المعارضة بقيادة “أيزنكوت” تتفوق على كتلة نتنياهو

post-title
رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو

 

أظهر استطلاع للرأي العام في إسرائيل، اليوم الجمعة، تقدّم الكتلة المعارضة على معسكر رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، بما يمنحها أغلبية برلمانية تسمح نظريًا بتشكيل حكومة، وذلك للمرة الأولى منذ نحو تسعة أشهر، في تطور يعكس استمرار التحولات في المشهد السياسي الإسرائيلي قُبيل الانتخابات العامة المبكرة المقررة في 27 أكتوبر المقبل.

ووفق الاستطلاع، الذي نشرته صحيفة “معاريف” العبرية وأجراه معهد “لازار” على عينة عشوائية من 500 إسرائيلي، بهامش خطأ يبلغ 4.4%، تحصل أحزاب المعارضة مجتمعة على 62 مقعدًا في الكنيست المؤلف من 120 مقعدًا، مقابل 48 مقعدًا فقط لمعسكر نتنياهو، فيما تنال الأحزاب العربية 10 مقاعد.

ويعني هذا التوزيع تجاوز المعارضة عتبة الـ61 مقعدًا المطلوبة لتشكيل حكومة، وهو ما اعتبرته الصحيفة أول تقدم من هذا النوع منذ تسعة أشهر، في ظل استمرار التراجع النسبي في قوة الائتلاف الحاكم.

 

خريطة المقاعد

بحسب نتائج الاستطلاع، يتصدر حزب “الليكود” بزعامة نتنياهو معسكره بحصوله على 22 مقعدًا، يليه حزب “يهدوت هتوراه” بـ8 مقاعد، ثم حزب “القوة اليهودية” برئاسة المتطرف إيتمار بن جفير بـ7 مقاعد، وحزب “شاس” بـ7 مقاعد، فيما يحصل حزب “الصهيونية الدينية” بقيادة المتطرف بتسلئيل سموتريتش على 4 مقاعد.

في المقابل، يتصدر حزب “يشار” برئاسة جادي أيزنكوت أحزاب المعارضة بـ22 مقعدًا، تليه قائمة “معًا” برئاسة نفتالي بينيت بـ16 مقعدًا، ثم حزب “الديمقراطيين” بقيادة يائير جولان بـ11 مقعدًا، وحزب “إسرائيل بيتنا” برئاسة أفيجدور ليبرمان بـ9 مقاعد، إضافة إلى قائمة “يسودوت يسرائيل” برئاسة حيلي تروبر ويوعاز هندل التي تحصل على 4 مقاعد.

أما الأحزاب العربية، فيمنحها الاستطلاع 10 مقاعد، بواقع خمسة مقاعد لكل من الجبهة الديمقراطية للسلام و”المساواة والعربية للتغيير”، والقائمة العربية الموحدة.

 

تحولات داخل المعارضة

أرجعت “معاريف” ارتفاع قوة المعارضة إلى دخول قائمة “يسودوت يسرائيل” إلى الخريطة البرلمانية بحصولها على أربعة مقاعد، وهو ما أسهم في رفع رصيد كتلة المعارضة فوق الأغلبية المطلوبة لتشكيل حكومة.

وتعكس النتائج استمرار المنافسة الحادة بين المعسكرين، مع بقاء حزب “الليكود” الحزب الأكبر منفردًا، مقابل قدرة أحزاب المعارضة، إذا ما حافظت على تماسكها، على تشكيل ائتلاف بديل.

 

مواقف من الائتلاف المقبل

أظهر الاستطلاع وجود تباينات واضحة بشأن طبيعة الحكومة المقبلة، فقد عارض 83% من ناخبي أحزاب المعارضة إشراك الأحزاب الدينية اليهودية (الحريديم) في أي ائتلاف حكومي جديد، بينما أيّد ذلك 8% فقط.

وفي المقابل، أبدى 70% من ناخبي الأحزاب العربية تأييدهم لمشاركة حزب عربي في الحكومة المقبلة، مقابل معارضة 10%، فيما قال 16% إن القضية لا تعنيهم، بينما امتنع 4% عن تحديد موقفهم.

كما كشف الاستطلاع عن تراجع مستوى الثقة بأداء حكومة الاحتلال الحالية، إذ قال 55% من المستطلعة آراؤهم إنهم يشككون في قدرة الحكومة على اتخاذ القرارات الصحيحة حتى موعد الانتخابات، مقابل 38% يرون أنها لا تزال قادرة على إدارة المرحلة، فيما لم يحدد 7% موقفهم.

 

حل الكنيست

تأتي نتائج الاستطلاع بعد ساعات من مصادقة الكنيست على حل نفسه تمهيدًا لإجراء انتخابات عامة مبكرة في 27 أكتوبر 2026، في ظل استمرار حالة عدم الاستقرار السياسي التي تشهدها إسرائيل خلال السنوات الأخيرة.

ومن المقرر أن تكون هذه الانتخابات الأولى منذ عام 1988 التي تُجرى في موعدها بعد إكمال الكنيست ولايته القانونية الممتدة أربع سنوات.