قال ترامب في منشور على منصة تروث سوشيال اليوم الأربعاء “هلا أخبر أحد البابا ليو أن إيران قتلت ما لا يقل عن 42 ألف متظاهر بريء أعزل تماما خلال الشهرين الماضيين، وأن امتلاكها قنبلة نووية أمر غير مقبول بتاتا؟”

أتى ذلك، رفض الرئيس الأميركي الاعتذار للبابا، قائلاً “لا يوجد ما يستدعي الاعتذار.. إنه مخطئ”، بعيد وصفه رأس الكنيسة الكاثوليكية الغربية بأنه “ضعيف في ملف الجريمة، وسيء جدا في السياسة الخارجية”، عازيا انتخابه بابا في مايو 2025 فقط إلى كونه أميركياً.

صورة المسيح

ثم نشر ترامب في وقت لاحق صورة مولّدة بالذكاء الاصطناعي تُظهره كما لو أنه “المسيح”، لكنه عاد وحذفها لاحقا، مشيراً إلى أن الصورة كانت تُظهره كطبيب.

من جهته، أكد البابا لصحافيين على متن الطائرة البابوية المتجهة إلى الجزائر يوم الاثنين الماضي أنه “لا يخشى إدارة ترامب، ولا التحدّث علنا عن رسالة الإنجيل” الداعية إلى السلام، بعد وصفه في وقت سابق من هذا الشهر تهديد ترامب بتدمير “حضارة إيران بأكملها” بأنه أمر “غير مقبول بتاتا”.

إذ تعرّض ترامب لانتقادات لاذعة حتى من بعض حلفائه على خلفية هجماته على البابا المولود في الولايات المتحدة، والذي انتقد الإدارة الأميركية بسبب سياستها في مسألة الهجرة غير القانونية، وتدخّلها في فنزويلا، وحربها على إيران. ما قد يزيد من مخاوف الجمهوريين من احتمال خسارة السيطرة على الكونغرس في انتخابات التجديد النصفي في نوفمبر المقبل، في ظلّ الوضع الاقتصادي المتردّي وسط ارتفاع أسعار النفط نتيجة الحرب مع إيران.

علماً أن الرئيس الأميركي لطالما سعى إلى استمالة الناخبين المسيحيين في بلاده برؤيته المحافظة. وقد دعمه المسيحيون الإنجيليون خصوصا في انتخابات العامَين 2016 و2024.