
أعلنت وزارة الخارجية الإيرانية استدعاء جميع سفراء الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي إلى طهران، على خلفية تصنيف الحرس الثوري على لائحة الإرهاب، مؤكدة أن هذه الخطوة تمثل رداً أولياً، فيما يجري بحث حزمة من الإجراءات تمهيدًا لاتخاذ قرارات مضادة خلال الأيام المقبلة.
وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية، إسماعيل بقائي، في مؤتمر صحفي عُقد اليوم الاثنين، إن “جميع الدول الأوروبية الأعضاء في الاتحاد الأوروبي تم استدعاؤها إلى وزارة الخارجية خلال اليومين الماضيين”، موضحاً أن “هذا الإجراء رد فعل تمهيدي، فيما تُدرس مجموعة من الخطوات، وقد أُحيلت إلى الجهات المعنية باتخاذ القرار، ونتوقع صدور قرارات بشأن الإجراءات المتقابلة في الأيام القليلة المقبلة”.
وانتقد بقائي بشدة خطوة الاتحاد الأوروبي المتعلقة بتصنيف الحرس الثوري الإيراني منظمة إرهابية، معتبراً أنها “إهانة للشعب الإيراني وخطأ جسيم من جانب الاتحاد الأوروبي”.
وأشار إلى أن “تهنئة الجيش الإسرائيلي الأولى جاءت للمستشار الألماني، ما يكشف الجهات التي تقف خلف هذه الخطوة”، لافتاً إلى أن هذه الإجراءات اتُخذت “لإرضاء طرف ارتكب أكبر إبادة جماعية في هذا القرن” وفق تعبيره.
المفاوضات مع أمريكا
وفيما يتعلق بمسار المفاوضات، شدد بقائي على أن طهران “تضع تجارب الماضي نصب أعينها”، لافتاً إلى أن “إيران عايشت خلال العقد الماضي نماذج متكررة من خداع الولايات المتحدة، وبلغت ذروتها في يونيو/حزيران الماضي”، مؤكداً أن “هذه التجارب لم تُكتسب بثمن رخيص، وستؤخذ بعين الاعتبار في أي قرار مستقبلي”.
وأكد المتحدث باسم الخارجية أن رفع العقوبات يمثل أولوية أساسية لإيران، مشيراً إلى أن “محور أي مفاوضات محتملة يظل الملف النووي فقط”، وهو الملف الذي استُخدم، بحسب قوله، “ذريعة للضغط والتهديد وحتى الحرب ضد إيران”.
وأشار إلى أن طهران ستتعامل بحذر شديد مع التطورات الحالية، مع التمسك بحقوقها وضرورة إنهاء العقوبات “الظالمة” المفروضة على الشعب الإيراني.
