
أثار تطبيق صيني يعرف باسم Are You Dead أو Sileme باللغة الصينية، موجة واسعة من الجدل والتفاعل على منصات التواصل الاجتماعي، بعدما تصدر قائمة التطبيقات المدفوعة على متجر “أبل” في الصين، مسلطًا الضوء على قضية اجتماعية متنامية تتعلق بسلامة الأشخاص الذين يعيشون بمفردهم.
وفي بيان صدر اليوم الأحد، ردَّ فريق التطبيق على الاهتمام المتزايد، موضحًا خلفيات المشروع وخططه المستقبلية، بعد أن تحولت تسعيرته واسمه ودلالاته الاجتماعية إلى موضوع نقاش حاد على الإنترنت.
وذكر الفريق -المُؤلَّف من ثلاثة مؤسسين ولدوا بعد عام 1995- أنهم يديرون شركة ناشئة صغيرة ومستقلة، معربين عن امتنانهم للاهتمام الإعلامي والجماهيري غير المتوقع، وأضافوا: “نشعر بشرف وامتنان عميقين لهذا القدر من الاهتمام”.
ويعرف التطبيق نفسه بأنه “أداة أمان خفيفة للأشخاص الذين يعيشون بمفردهم”، إذ يتيح للمستخدم تسجيل حضوره يوميًا بضغطة واحدة، بينما يراقب النظام حالته بشكل صامت، وحال عدم تسجيل الدخول ضمن الإطار الزمني المحدد، يخطر التطبيق تلقائيًا جهة اتصال الطوارئ التي يحددها المستخدم.
وبحسب صحيفة “جلوبال تايمز” الصينية، تبين أن التطبيق كان يباع بسعر 8 يوانات (نحو 1.15 دولار)، ويتميز بواجهة بسيطة تتوسطها أيقونة “تسجيل الدخول”، مع تنبيه يفيد بأنه في حال عدم التسجيل لمدة يومين متتاليين، سيتم إرسال إشعار بالبريد الإلكتروني إلى جهة الاتصال في اليوم التالي.
ويقول الفريق المطوِّر إن الانتشار الواسع للتطبيق بدأ خلال أيام قليلة فقط، ما أدى إلى زيادة عدد التحميلات بأكثر من 100 ضعف، الأمر الذي تسبب في ضغط متزايد على الخوادم وارتفاع تكاليف التشغيل.
وأظهر الموقع الرسمي للتطبيق أن عدد المستخدمين بلغ 12,408 مستخدمين، وفقًا لتقرير نشرته صحيفة “ناشونال بيزنس ديلي” الصينية.
هل مت؟
ورغم الإشادة بوظيفة التطبيق أثار اسمه جدلًا واسعًا، إذ رأى كثير من المستخدمين أن عبارة “هل مُت؟” تحمل دلالات غير مستساغة ثقافيًا، ولا تنسجم مع التقاليد الصينية التي تفضل المعاني الإيجابية والمتفائلة، واقترح عدد من رواد الإنترنت تغيير الاسم إلى “هل ما زلت حيًا؟”.
وقال مستخدم من مقاطعة سيتشوان الصينية، إن “الموت يحمل أبعادًا لغوية واجتماعية حساسة”، مضيفًا أنه سيكون مستعدًا لدفع ثمن التطبيق إذا تم تغيير اسمه إلى صيغة أكثر إيجابية، فيما رأى مستخدم آخر من مقاطعة شنشي أن الاسم ينبغي أن يعكس “الاهتمام والرعاية” بدلًا من الصدمة.
في المقابل، دافع آخرون عن التطبيق معتبرين أنه أداة مفيدة ليس فقط لكبار السن الذين يعيشون بمفردهم، بل أيضًا لفئة واسعة من الشباب الذين يواجهون مخاطر صحية أو حوادث مفاجئة دون وجود من يلاحظها.
كما قدم المستخدمون اقتراحات لتطوير التطبيق، من بينها إضافة إشعارات عبر الرسائل النصية القصيرة بدلًا من البريد الإلكتروني، وتحسين آلية تسجيل الدخول، بل واقتراح دمج تقنيات لمراقبة معدل ضربات القلب والتنبيه التلقائي عند رصد حالات طارئة.
وردًا على ذلك، أكد الفريق المطوِّر أن المرحلة المقبلة ستركز على تحسين المنتج، بما في ذلك دعم الإشعارات عبر الرسائل النصية، ودراسة إضافة وظائف تواصل جديدة، إلى جانب تطوير نسخ أكثر ملاءمة لكبار السن، كما أشار الفريق إلى أنه يدرس بعناية مقترحات تغيير اسم التطبيق.
