post-title
الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان

 

بينما قدّم اعتذارًا علنيًا نادرًا عن الضربات الإيرانية التي استهدفت أغلبها مواقع تابعة للجيش الأمريكي في دول الخليج المجاورة، رفض الرئيس الإيراني مسعود بيزشكيان دعوة نظيره الأمريكي دونالد ترامب لاستسلام البلاد غير المشروط ووصفها بأنها “حلم”.

وضمن خطاب مسجّل مسبقًا بُث على التلفزيون الرسمي، اليوم السبت، قال الرئيس الإيراني إن بلاده لن تستسلم أبدًا، ردًا على تصريحات الرئيس الأمريكي الذي قال أمس الجمعة إن استسلام إيران الكامل هو وحده القادر على إنهاء الحرب.

وفي تصريحات تُزيد من تصعيد اليوم الثامن من الصراع، الذي أدى إلى خنق إمدادات النفط وحركة الطيران العالمية، قال بيزشكيان إن أعداء إيران “يجب أن يأخذوا حلمهم باستسلام الشعب الإيراني غير المشروط إلى قبورهم”.

أيضًا، أصدر بيزشكيان اعتذارًا للدول المجاورة عن “أفعال” إيران الأخيرة، في محاولة واضحة لتهدئة الغضب الإقليمي بعد أن استهدفت الضربات الإيرانية أهدافًا مدنية في دول الخليج العربي. مؤكدًا أن مجلس القيادة المؤقتة في إيران وافق على تعليق الهجمات على الدول المجاورة ما لم ينطلق هجوم على إيران من تلك الدول.

وقال: “أعتذر شخصيًا للدول المجاورة التي تضررت من تصرفات إيران”.

كر وفر

يأتي خطاب الرئيس الإيراني في الوقت الذي أعلنت فيه إسرائيل أنها شنّت موجة جديدة من الضربات على إيران ، حيث أرسلت 80 طائرة مقاتلة في هجوم خاطف قبل الفجر أشعلت النيران في أحد المطارات الرئيسية في طهران.

وقال مسؤولون إسرائيليون إن الأهداف شملت أكاديمية عسكرية ومركز قيادة تحت الأرض ومنشأة لتخزين الصواريخ.

وتشير صحيفة “ذا جارديان” البريطانية إلى أنه لا يزال من غير الواضح ما إذا كانت تصريحات بيزشكيان تشير إلى قرار أوسع من جانب طهران بتقليص حملتها، أو ما الذي دفع إلى هذا التحول الواضح، حيث تشير التقارير إلى أن بعض الضربات كانت لا تزال موجهة إلى دول الخليج صباح اليوم.

أيضًا، اليوم، ردّت إيران على الضربات الإسرائيلية، ودوت صفارات الإنذار من الغارات الجوية، وأُبلغ عن وقوع انفجارات فوق القدس المحتلة، وكذلك في مدن خليجية من بينها دبي والمنامة، وبالقرب من الرياض، حيث قالت السعودية إنها اعترضت صاروخًا باليستيًا كان يستهدف قاعدة جوية تستضيف أفرادًا عسكريين أمريكيين.

كما أعلن الحرس الثوري الإيراني أنه استهدف ناقلة النفط “بريما” في الخليج أثناء محاولتها المرور عبر مضيق هرمز، وهو ممر مائي ضيق ذو أهمية بالغة للشحن العالمي أغلقته إيران فعليًا.

اتساع الحرب

مع دخول الحرب أسبوعها الثاني، اتسع نطاق الصراع بين إيران والولايات المتحدة وإسرائيل بسرعة، وامتد إلى لبنان ووصل إلى شرق البحر الأبيض المتوسط ​​والمحيط الهندي.

وأعلنت وزارة الصحة الإيرانية عن مقتل 926 مدنيًا على الأقل وإصابة نحو 6000 آخرين. كما كثّفت إسرائيل غاراتها الجوية في لبنان، مستهدفةً مرارًا وتكرارًا الضواحي الجنوبية لبيروت.

كما أعلنت وزارة الصحة اللبنانية عن مقتل 217 شخصًا على الأقل، بينما حذّر رئيس الوزراء نواف سلام من كارثة إنسانية وشيكة. وأفاد المجلس النرويجي للاجئين بأن نحو 300 ألف شخص نزحوا من ديارهم.