جدولة لندن دعمها السياسي لليمن وضبط حدود الأسلحة
أكدت بريطانيا عزمها على مواصلة تنسيق جهودها مع الحلفاء الدوليين لوقف تدفق العتاد الحربي والمواد التقنية المزدوجة إلى الجماعات المسلحة في اليمن. جاء هذا التأكيد خلال مناقشات هاتفية جرت بين لندن والرياض حول مستقبل الأزمة اليمنية. وأشاد المسؤولون البريطانيون بالدور الفاعل الذي تقوم به المملكة العربية السعودية في تقديم الدعم اللوجستي والإنساني للشعب اليمني، مؤكدين أن هذا التعاون يخدم السلم الإقليمي. تناولت المباحثات بين وزير الخارجية البريطاني إد ميليباند ورئيس مجلس القيادة اليمني رشاد العليمي سبل تعزيز الأمن والاستقرار. وصرحت لندن بأنها ستستغل موقعها الحالي كحامل للقلم في مجلس الأمن الدولي لتطبيق إجراءات صارمة تمنع وصول الأسلحة المتطورة إلى أيدي الحوثيين. كما اتفقت الأطراف على أهمية العمل وفق قرارات الشرعية الدولية لإنهاء النزاع المستمر منذ سنوات. ويهدف هذا الجهد الدولي إلى كبح جماح التصعيد العسكري الذي يهدد الملاحة البحرية والتجارة العالمية. كما تعهدت الحكومة البريطانية بالعمل على تنظيم قمة دولية في المستقبل القريب لحشد التمويل اللازم لإعادة الإعمار وتقديم المساعدات العاجلة للمتضررين. ويسعى هذا المؤتمر إلى توفير الموارد المالية اللازمة لتعزيز القدرات الحكومية وتلبية الاحتياجات الإنسانية المتزايدة. وبهذا تكون بريطانيا قد وضفت نفسها في مقدمة الدول الداعمة للحكومة الشرعية في مواجهة التحديات الأمنية والاقتصادية. من جانبه، عبر الرئيس اليمني عن تقديره العميق للموقف البريطاني الداعم لسيادة الدولة ووحدة أراضيها. وامتدح العليمي الدور المحوري الذي تضطلع به الرياض في حماية الأمن القومي اليمني والخليجي. كما أشاد بالتحركات الدبلوماسية البريطانية الرامية إلى عزل التهديدات التي تطرحها الجماعات المسلحة على أمن المنطقة. وتعتبر هذه الاتصالات الدورية جزءاً من استراتيجية شاملة لتثبيت الاستقرار. وتربط البلدين علاقات تاريخية وثيقة في مجالات متعددة تشمل الاقتصاد والدفاع. ويأتي هذا الدعم في إطار شراكة استراتيجية تهدف إلى تحقيق الأمن الدائم. كما تسعى الأطراف المعنية إلى بناء تحالف إقليمي ودولي قوي ضد محاولات زعزعة الاستقرار. وتؤكد هذه الخطوات أن المجتمع الدولي لن يقف مكتوف الأيدي أمام انتهاكات القانون الدولي. كما أن هناك إجماعاً على ضرورة وضع حد سريع للوضع الراهن الذي بات يهدد أمن الطاقة العالمي. وتبقى اليمن في صدارة اهتمامات القمة البريطانية اليمنية. ويأمل الشعب اليمني في أن تترجم هذه الوعود إلى أفعال ملموسة على أرض الواقع. كما أن إنهاء معاناة الملايين من النازحين يمثل أولوية قصوى. وتعمل الفرق الفنية على صياغة آليات تنفيذية واضحة لهذه القرارات. ويشارك خبراء دوليون في إعداد التقارير التفصيلية عن الوضع الراهن. كما أن هناك دعوات متزايدة لرفع العقوبات الاقتصادية غير المباشرة التي تفاقمت بسبب النزاع. وتبقى أبواب الدبلوماسية مفتوحة أمام أي مسار يقود إلى سلام عادل ومستدام.



