​أعلن الدكتور إبراهيم صابر، محافظ القاهرة، عن انطلاق أعمال فك وإزالة كوبري السيدة عائشة المعدني، اعتباراً من الساعة الثانية عشرة من مساء اليوم، وتأتي هذه الخطوة التاريخية بالتزامن مع إجراء التحويلات المرورية اللازمة لضمان انسيابية الحركة، لتبدأ المنطقة عصراً جديداً من التطوير الحضاري.

​إزالة الكوبري ومخطط “المتحف المفتوح”
​تستعد محافظة القاهرة لإسدال الستار على كوبري السيدة عائشة الذي ارتبط طويلاً في ذاكرة المصريين بالزحام والحوادث. وتأتي عملية التفكيك ضمن مخطط طموح لتحويل ميدان السيدة عائشة إلى متحف مفتوح وممشى سياحي عالمي، يربط بعبقرية بين قلعة صلاح الدين الأثرية ومساجد آل البيت التاريخية (السيدة عائشة والسيدة نفيسة)، بما يعيد للمنطقة هيبتها التاريخية.

 

​محور صلاح سالم الجديد: البديل الآمن والذكى
​كبديل عصرى للكوبرى المعدني، تم تشغيل محور صلاح سالم الجديد بطول 2.8 كم. هذا المحور لا يقتصر دوره على نقل الحركة المرورية بعيداً عن الميدان التاريخي فحسب، بل يربط القلعة مباشرة بمحور الحضارات وكورنيش النيل. وبذلك، تنتهي أزمة الازدحام المزمنة بمدخلى الميدان من جهتي الكورنيش والقلعة، ويُقضى تماماً على “كابوس” السقوط من أعلى المنحنيات الخطرة التي ميزت الكوبري القديم.

 

​عيوب هندسية وتاريخ من التحديات
​يعود تاريخ إنشاء كوبري السيدة عائشة إلى عام 1979، حيث صُمم حينها كحل مؤقت للأزمة المرورية. ومع مرور العقود، ظهرت عيوبه الهندسية القاتلة، خاصة الانحناء الشديد في الاتجاه القادم من القلعة.

 

وأوضح المحافظ أن فلسفة الإنشاء قديماً لم تكن تعتمد حلول إزالة العقارات لتصحيح المسارات، مما أدى لانحرافات تسببت في كوارث مرورية؛ حيث سجل عام 2025 وحده أكثر من 15 حادثاً مروريًا أعلى الكوبري بسبب تلك العيوب الفنية.