post-title
دببة في شوارع اليابان

 

تبذل الحكومة اليابانية جهودًا حثيثة للسيطرة على ظاهرة انتشار الدببة العدوانية، تارة عن طريق استخدام أجهزة إنذار تعمل بالذكاء الاصطناعي وتارة عن طريق نشر قوات من الجيش، لكن دون جدوى. والآن تلجأ طوكيو إلى ما هو أبعد من ذلك “الطائرات المسيّرة” آملا في إنهاء أزمة الدببة.

وبحسب وكالة الأنباء اليابانية “كيودو”، فإن شركة يابانية طوّرت طائرة مسيّرة صممت لإبعاد الدببة الخطرة عبر رشها برذاذ الفلفل في هجوم جوي.

وجاء هذا الابتكار بعد تسجيل عدد قياسي من هجمات الدببة وعمليات القتل، إذ باتت الدببة تدخل بشكل متزايد إلى التجمعات البشرية بحثًا عن الطعام قبل سباتها الشتوي.

ويتم التحكم بالطائرة المسيّرة عن بُعد بواسطة مشغل بشري يحدد الدب المستهدف من خلال كاميرا فيديو، ثم يطلق رذاذ الفلفل المصنوع من الكابسيسين (مركب حار ومهيج مستخلص من الفلفل الحار). وتعد هذه المادة الكيميائية مزعجة بشكل خاص للدببة، إذ إن حاسة الشم لديها أكثر حساسية بكثير من نظيرتها لدى البشر.

وبسبب الطقس غير المعتاد الذي حرمها من المكسرات والجوز وثمار الجبال التي تمدها عادة بالطاقة اللازمة لفترة سباتها الشتوي، بدأت الدببة بالنزول إلى البلدات الريفية في اليابان، ما انعكس بشكل كبير من خلال الهجمات التي ارتفعت لأول مرة منذ عدة سنوات، وكانت الأكثر دموية على الإطلاق.

ووفقًا لوزارة البيئة اليابانية، أصيب 230 شخصًا في هجمات دببة بين أبريل ونوفمبر، وقتل 13 شخصًا، وهو أعلى رقم منذ بدء تسجيل البيانات عام 2006.

وفي بلدة أكيشي في جزيرة هوكايدو الشمالية، حيث تعيش أكبر دببة اليابان، عُثر على آثار أقدام دببة بطول 12 بوصة. وقد أثارت هذه الآثار مخاوف من ظهور دب “نينجا” جديد، شبيه بالدب المعروف باسم “أوسو 18″، الذي كان يمزق ويأكل أحشاء الماشية العاجزة.

إلى جانب الطائرات المسيّرة، نشرت السلطات اليابانية روبوت مغطى بالفراء تحتوي مستشعراته على القدرة على رصد اقتراب الحيوانات، يعرف باسم “الذئب الوحش”. تتوهج عيناه باللون الأحمر، ويدور رأسه، ويومض أضواء LED زرقاء، ويصدر ما يصل إلى 50 صوتًا مختلفًا تشغل عشوائيًا، من بينها بوق سيارة، وعواء يشبه الذئاب، وأصوات بشرية.

سبق وخصصت وزارة البيئة اليابانية نحو 3.4 مليار ين (ما يعادل 22 مليون دولار تقريبًا)، لتدابير السيطرة على الدببة في مشروع الميزانية التكميلية للسنة المالية الحالية.

وفي السياق، وقالت وزارة البيئة في طوكيو، إن بعض الأموال المخصصة ستُستخدم لدعم توظيف الإدارات المحلية للصيادين المرخص لهم، مبينة أنها تخطط أيضًا لرفع نسبة الدعم إلى الثلثين فيما يخص النفقات المتعلقة بتركيب السياج الكهربائية، وإطلاق النار على الدببة في حالات الطوارئ، ومكافحة انجذاب الدببة إلى الأماكن المأهولة بالسكان.