post-title
المتحف المصري الكبير

 

نجحت وزارة البيئة المصرية في تحقيق الحياد الكربوني للمتحف المصري الكبير ، وتسلمت تقرير البصمة الكربونية لحفل افتتاح المتحف تمهيدًا لإعلانه منشأة محايدة كربونيًا، ويعد هذا الحدث تجسيدًا عمليًا لتوجه الدولة المصرية نحو الاقتصاد الأخضر وتعزيز مسارات التنمية المستدامة وفق رؤية مصر 2030.

وأكدت الدكتورة منال عوض، وزيرة التنمية المحلية والقائم بأعمال وزير البيئة المصرية، أن التجربة التي أُقيمت اليوم الأحد بالمتحف المصري تعد أول تجربة لتطبيق حساب البصمة الكربونية في أحد المشروعات القومية، تنفيذًا لتوجيهات القيادة السياسية، بضرورة تحقيق الحياد الكربوني للمشروعات القومية، بما يعكس التزام الدولة المصرية بإدماج البعد البيئي والعمل المناخي في تخطيط وتنفيذ مشروعاتها الكبرى، وتعزيز مكانة مصر كدولة رائدة في تبني مسارات التنمية المستدامة منخفضة الانبعاثات.

وأوضحت أن جهود وزارة البيئة فى تحقق الحياد الكربونى للمتحف، تعد تأكيدًا على أن الدولة المصرية لا تكتفي بإنشاء مشروعات عالمية المستوى من حيث القيمة الحضارية والثقافية، بل تحرص كذلك على أن تكون هذه المشروعات متوافقة مع معايير الاستدامة البيئية، وبما يواكب أفضل الممارسات الدولية ما يؤكد أن العمل المناخي أصبح جزءًا أصيلًا من منظومة اتخاذ القرار في الدولة، اتساقًا مع رؤية مصر للتنمية المستدامة 2030 والاستراتيجية الوطنية لتغير المناخ 2050.

الحياد الكربوني

وأضافت أن الشهادات البيئية للحياد الكربوني الصادرة عن وزارة البيئة، والمسجَّلة لدى سكرتارية الأمم المتحدة، تمثل إضافة مهمة لقطاعي السياحة والاستثمار، وتعزز صورة مصر دوليًا باعتبارها دولة ملتزمة بالمعايير البيئية وتهتم بالاستدامة البيئية والمناخية.

وأشارت إلى أن المتحف المصري الكبير يعد أول موقع يتم توثيق التزامه البيئي بشكل قانوني ومعتمد وفقًا لمعايير عالمية، من خلال تقرير صادر عن جهة وطنية معتمدة، مشيرة إلى أن الشهادات الصادرة جاءت نتيجة جهود استمرت من العمل المتواصل داخل الوزارة.

وتأتى هذه الجهود استكمالاً لما سبق تنفيذة من محايدة كربونية عن فترة التشغيل التجريبى للمتحف المصري الكبير خلال عامي 2023 و2024 في إطار البروتوكول الموقع بين وزارة البيئة وهيئة المتحف المصري الكبير.

نموذج ناجح

من جهته، أكد شريف فتحي وزير السياحة والآثار المصري، أن ما نشهده يجسد نموذجًا ناجحًا للتعاون الوثيق وروح العمل المشترك بين ثلاث وزارات، مشيدًا بما تم عرضه من خطوات وإجراءات بيئية ونتائج تؤكد عن أن حفل افتتاح المتحف المصري الكبير جاء بتأثير بيئي منخفض وفق المعدلات المقبولة دوليًا.

وأكد أهمية المسؤولية البيئية بصفة عامة، ولا سيما في قطاعي السياحة والآثار، مشيرًا إلى أن الدولة المصرية ممثلة في وزارة السياحة والآثار تولي اهتمامًا كبيرًا بتطبيق مفاهيم الاستدامة البيئية في قطاعي السياحة والآثار.

كما أشار إلى أن بعض شركات السياحة الدولية أعلنت أن السائحين لن يتجهوا إلا إلى المقاصد والمنشآت التي تطبق معايير واشتراطات بيئية واضحة بحلول عام 2030، مؤكدًا أن العالم يسير نحو تشجيع كل ما هو مسؤول بيئيًا.

وأضاف أن هناك خمسة متاحف آثار في مصر من بينها متحف شرم الشيخ، إلى جانب عدد من المواقع الأثرية مثل منطقة أهرامات الجيزة، تطبق اشتراطات بيئية وتعتمد على استخدام مصادر الطاقة النظيفة، بما يسهم في الحفاظ على الموارد الطبيعية ودعم السياحة المستدامة.