
لأول مرة في تاريخه، أعلن الجيش الأمريكي استخدام سفينة سطحية ذاتية القيادة “قارب درون” لتحديد موقع طاقم مروحية الأباتشي التي أسقطتها إيران قبالة سواحل عُمان، والتي تمكنت من استعادة وإنقاذ طاقم الطائرة المستهدفة بنجاح تام.
وتسبب الحادث في تجدد الهجمات بين البلدين مرة أخرى، حيث شنت الولايات المتحدة الأمريكية نحو 20 ضربة جوية على أهداف بمختلف أنحاء إيران، بينما ردت طهران بشن سلسلة من الهجمات بالدرون على القواعد الأمريكية في منطقة الخليج.
أول استخدام
وقال المتحدث باسم القيادة المركزية الأمريكية، تيم هوكينز، إن الأباتشي كانت تقوم بدورية قبالة سواحل عُمان عندما اصطدمت بها طائرة درون إيرانية الصنع، مما أدى إلى سقوطها.
وعلى الفور، جرى نشر “الدرون بوت”، المعروف باسم طائرة “سارونيك كورسير”.
وظل الطاقم في موقع التحطم لمدة ساعتين تقريبًا قبل أن تلتقطه الدرون البحرية، التي جرى تشغيلها والتحكم فيها عن بُعد بواسطة الفرقة العسكرية 59، وهي أول وحدة تابعة للبحرية الأمريكية مخصصة للأنظمة غير المأهولة وتعتمد على التكنولوجيا فقط.
أبرز القدرات
وتم تصميم قارب الدرون “سارونيك كورسير”، بحسب موقع Defense Scoop المتخصص في الشؤون العسكرية، لمهام شاقة وطويلة الأمد، حيث يبلغ طوله 24 قدمًا (7.3 متر)، في حين تصل سرعته إلى 35 عقدة، ويمكنه حمل ما يصل إلى 1000 رطل لمسافة تزيد على 1000 ميل بحري.
وتم تجهيز المركبة السطحية ذاتية القيادة بأجهزة استشعار توفر لها قدرات رصد بزاوية 360 درجة للعمليات الليلية والنهارية، وهو ما ساعد في تحديد موقع الجنديين قبالة سواحل عُمان بعد سقوط مروحيتهما، في أول استخدام علني لهذا النوع بعد سنوات من التجارب على نماذج مختلفة.
القوارب المسيرة
وعلى مدار العام الماضي، قام أفراد الجيش في البحرية والخدمات الأخرى بتجربة وشراء سفن “كورسير” لمهام مختلفة، حيث تعاقدت البحرية مع الشركة المصنعة لإنتاج دفعات متعددة من قواربها البحرية بحلول منتصف عام 2031، بقيمة تزيد على 392 مليون دولار.
وأكد محللون لشبكة “إيه بي سي” أستراليا أن استخدام “كورسير” في العملية عالية المخاطر كان مثالًا آخر على الأهمية المتزايدة للسفن ذاتية القيادة في الحروب الحديثة، والتي تُستخدم في كثير من الأحيان لأغراض المراقبة، والكشف عن الألغام، وتتبع أنشطة العدو.
كما استُخدمت أنواع مختلفة من القوارب المسيرة المتفجرة في النزاعات خلال السنوات الأخيرة، حيث تستخدم أوكرانيا قوارب ذاتية القيادة منخفضة التكلفة طُورت محليًا، كما استخدمها الحوثيون في اليمن لاستهداف السفن الأمريكية والإسرائيلية، إلى جانب إيران التي تستخدم الزوارق ذاتية القيادة في مضيق هرمز.
