على وقع الاتصالات السعودية مع دول المنطقة من أجل بحث سبل تهدئة التوترات نتيجة العملية الإسرائيلية “الأسد الصاعد” في إيران، أوضح مدير الأبحاث في المعهد الدولي للدراسات الإيرانية، أحمد الميموني، أن التحرك الدبلوماسي السعودي لاحتواء تداعيات العملية الإسرائيلية الأخيرة التي وصفتها طهران بـ”إعلان حرب”، يؤثر على قرار واشنطن لتهدئة “النزعة الهجومية الإسرائيلية”.

تداعيات عسكرية واقتصادية

يلخّص المسؤول في مركز رصانة للدراسات الإيرانية، أحمد الميموني، واقع التبعات الأمنية في المنطقة بفعل ضربات “الأسد الصاعد” التي استهدفت المواقع النووية والعسكرية في إيران، بأنها ستنتج تداعيات عسكرية واقتصادية جمّة على غرار “استهداف منشآت أميركية في منطقة الخليج العربي، بفعل الضربات المتواصلة إلى جانب احتمالية إغلاق مضيق هرمز وباب المندب أمام الملاحة البحرية، ما سيضاعف الأعباء الاقتصادية لدول المنطقة والعالم، فضلاً عن رفع تكلفة الشحن والتأمين البحري، وصولاً إلى إمكانية تعطيل شحن صادرات النفط، ما سيخلق تأثيرات عالمية”.

الأسد الصاعد تربك مفاوضات مسقط

رغم استهداف إسرائيل البرنامج النووي والعسكري في أنحاء متفرقة من إيران، إلا أنها في الواقع تمضي نحو جولة جديدة من المحادثات مع واشنطن في مسقط، غير أن مدير مركز الدراسات والأبحاث في معهد رصانة استبعد عودة طهران إلى المفاوضات عقب ما فقدت جزءا من قدرتها التفاوضية، كما يقول عبر عملية “الأسد الصاعد” التي تعد من أكثر عمليات تل أبيب سريةً وخداعاً.

مرحلة تصاعد

ويجدد التأكيد بأن تل أبيب لن تسمح لطهران بترتيب صفوفها العسكرية خاصة في خضم مواصلة مهاجمة أهداف في أراض إيرانية. ويقول أيضاً مدير الدراسات والأبحاث في معهد رصانة، أحمد الميموني إن “الأزمة لا تزال في مرحلة التصاعد، إذ ترغب إيران في إعادة توازن الردع عبر الرد الذي لم يحقق نتائج تعيد الهيبة للنظام”.

وأضاف: “تعتبر إسرائيل الهجمات مرحلة تمهيدية ضرورية لتحجيم القدرة النووية الإيرانية التي وصفت بالمتسارعة، واستغلال حالة الإرباك في وحدات الدفاع الجوي الإيرانية بعد الهجمات الإسرائيلية الشاملة”.

إلى ذلك، أجرى وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان، اتصالًا هاتفيًا اليوم بنظيره الإيراني عباس عراقجي، وعبر الأمير فيصل بن فرحان في الاتصال عن إدانة الاعتداء الإسرائيلي السافر على أراضي الجمهورية الإسلامية الإيرانية، مؤكدًا رفض استخدام القوة، وضرورة اعتماد الحوار لمعالجة الخلافات، وأن الهجوم الإسرائيلي يعرقل الجهود الرامية لخفض التصعيد والتوصل إلى حلول دبلوماسية.