حذر بابا الفاتيكان ، البابا لاون 14 ، والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون من المخاطر المرتبطة بالتطور المتسارع للذكاء الاصطناعى فى أول أيام زيارة البابا إلى فرنسا، حيث شكل مستقبل التكنولوجيا ودورها فى خدمة الإنسان أحد أبرز محاور اللقاء بين الجانبين

وأشارت صحيفة الموندو الإسبانية إلى أنه خلال استقباله فى قصر الإليزيه ، شدد ماكرون على ضرورة أن تظل التكنولوجيا فى خدمة الإنسان ، مؤكدا أن البشر لا يمكن اختزالهم فى أرقام وبيانات، كما دعا إلى تعزيز التعاون الدولى لمواجهة المخاطر المرتبطة بالذكاء الاصطناعى فى ظل تزايد نفوذ الشركات التكنولوجية الكبرى.

البشر لا يمكن اختزالهم فى أرقام وبيانات
من جانبه، ركز بابا الفاتيكان في خطابه أمام السلطات الفرنسية على البعد الأخلاقي للتطور التكنولوجي، محذرًا من أن الذكاء الاصطناعي يمكن أن يتحول إلى مصدر للضرر إذا لم يتم توجيهه نحو خدمة الخير العام. ودعا إلى ضرورة الحفاظ على الإنسان في مركز القرارات المتعلقة بالتكنولوجيا، مع تعزيز التفكير الأخلاقي لمواكبة التطورات الجديدة.

وتأتي هذه التصريحات في إطار زيارة البابا إلى فرنسا، التي تشمل باريس ولورد وميتز، وتجمع بين الملفات الدينية والقضايا الدولية والإنسانية. كما تطرق البابا إلى الحرب والسلام، داعيًا إلى عدم التعامل مع الحرب باعتبارها أمرًا حتميًا، ومؤكدًا أهمية الحوار والدبلوماسية في تسوية النزاعات.

وتحمل الزيارة أيضًا بعدًا رمزيًا، إذ يتوجه البابا إلى كاتدرائية نوتردام في باريس، التي أعيد افتتاحها بعد أعمال ترميم واسعة إثر الحريق الذي اندلع فيها عام 2019. كما يلتقي خلال الزيارة بعدد من ضحايا الاعتداءات المرتبطة بالكنيسة، قبل أن يواصل جولته إلى لورد وميتز.

وتضع تصريحات ليون الرابع عشر وماكرون الذكاء الاصطناعي ضمن القضايا التي تتطلب نقاشًا دوليًا حول حدود التكنولوجيا، وسبل ضمان استخدامها بما يحافظ على حقوق الإنسان ودور الفرد في المجتمع.