توعية قانونية مجانية · استشارات مع محامين متخصصين 01151760099واتسابيوتيوب

«اليونسكو» والبرازيل والاتحاد الدولي للاتصالات يطلقون معهدًا للذكاء الاصطناعي والمناخ لخدمة الدول النامية

مي محمد 4 نوفمبر 2026 قراءة ٤ دقيقة
«اليونسكو» والبرازيل والاتحاد الدولي للاتصالات يطلقون معهدًا للذكاء الاصطناعي والمناخ لخدمة الدول النامية

«اليونسكو» والبرازيل والاتحاد الدولي للاتصالات يطلقون معهدًا للذكاء الاصطناعي والمناخ لخدمة الدول النامية

تستعد اليونسكو والبرازيل والاتحاد الدولي للاتصالات لتشغيل معهد للذكاء الاصطناعي والمناخ في 16 نوفمبر لدعم الدول النامية بالبيانات والتدريب والأدوات التقنية.

أعلنت منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة «اليونسكو»، والحكومة البرازيلية، والاتحاد الدولي للاتصالات، عن إنشاء معهد متخصص في الذكاء الاصطناعي والمناخ يستهدف دعم الدول النامية في استخدام التقنيات الرقمية لمواجهة التحديات البيئية، على أن يبدأ تشغيله رسميًا في 16 نوفمبر 2026 خلال قمة المناخ المقررة في أنطاليا بتركيا.

ومن المقرر أن تستضيف الهيئة المنظمة للاتصالات في البرازيل، «أناتيل»، مقر المعهد في العاصمة برازيليا، ليعمل على تدريب المسؤولين والمطورين المحليين، وتبادل البيانات المناخية المفتوحة، وتطوير أدوات تعتمد على الذكاء الاصطناعي لخدمة السياسات البيئية.

ويأتي المشروع في وقت تواجه فيه الدول النامية صعوبات في الحصول على التكنولوجيا والبيانات والقدرات الحاسوبية اللازمة للتعامل مع الفيضانات والجفاف وحرائق الغابات وتغير أنماط الطقس.

لماذا يجمع المعهد بين الذكاء الاصطناعي والمناخ؟

يمكن للذكاء الاصطناعي تحليل كميات ضخمة من البيانات المناخية والجغرافية، واكتشاف أنماط يصعب رصدها بالوسائل التقليدية، ما قد يساعد المؤسسات على تحسين التوقعات وتحديد المناطق الأكثر عرضة للمخاطر.

وتشمل الاستخدامات المحتملة تحليل صور الأقمار الصناعية، ومتابعة التغيرات في الغطاء النباتي، ورصد مؤشرات إزالة الغابات، وتحسين نماذج التنبؤ بالفيضانات والجفاف.

لكن دقة هذه التطبيقات تعتمد على جودة البيانات وتوافرها، وعلى قدرة المؤسسات المحلية على تفسير النتائج واستخدامها في اتخاذ القرارات. فالأنظمة الذكية لا تستطيع تقديم توقعات موثوقة إذا كانت البيانات ناقصة أو غير محدثة أو لا تمثل الظروف المحلية بصورة كافية.

البرازيل ومراقبة غابات الأمازون

تُعد غابات الأمازون من الملفات البيئية المهمة التي يمكن أن تستفيد من تطبيقات الذكاء الاصطناعي، بسبب اتساع مساحتها وصعوبة متابعة جميع مناطقها بالوسائل التقليدية.

ويمكن استخدام تحليل صور الأقمار الصناعية لرصد التغيرات في الغطاء النباتي، وتحديد المناطق التي تظهر فيها مؤشرات إزالة الأشجار أو التعديات، ومساعدة الجهات المختصة على توجيه فرق المتابعة بصورة أكثر كفاءة.

وتشير المبادرة إلى وجود مشروعات تجريبية تتعلق باستخدام الذكاء الاصطناعي في دعم جهود منع إزالة الغابات، لكن نجاح هذه التطبيقات يتطلب دمج البيانات التقنية مع الرقابة الميدانية والإجراءات القانونية وسياسات حماية البيئة.

تدريب المسؤولين والمطورين

يركز المعهد على بناء القدرات المحلية، من خلال تدريب المسؤولين والباحثين والمطورين على استخدام أدوات الذكاء الاصطناعي في تحليل البيانات المناخية.

وتكتسب هذه الخطوة أهمية لأن امتلاك برنامج متقدم لا يكفي وحده لتحقيق نتائج فعالة، إذ تحتاج المؤسسات إلى موظفين قادرين على تشغيل الأنظمة وفهم حدودها وتقييم مخرجاتها.

كما أن تدريب المطورين المحليين يساعد على بناء حلول تتناسب مع احتياجات كل دولة، بدلًا من الاعتماد الكامل على منتجات جاهزة قد لا تراعي الاختلافات الجغرافية والبيئية.

البيانات المفتوحة وتبادل الخبرات

من الأهداف المعلنة للمبادرة إتاحة بيانات وأدوات مناخية مفتوحة، بما يساعد الباحثين والمؤسسات على تطوير تطبيقات جديدة، ويقلل من الحواجز التي تواجه الدول التي لا تمتلك موارد كافية لإنشاء قواعد بيانات متقدمة.

ويُعد تبادل البيانات عنصرًا مهمًا في مواجهة المخاطر العابرة للحدود، إذ قد تؤثر الفيضانات أو موجات الجفاف أو حرائق الغابات في أكثر من دولة، كما أن تحليل الظواهر المناخية يحتاج إلى بيانات متصلة زمنيًا وجغرافيًا.

لكن إتاحة البيانات يجب أن تراعي دقتها وحقوق استخدامها وأمن المعلومات، خاصة عندما تتعلق ببنية تحتية حساسة أو مواقع تتطلب حماية خاصة.

التحديات التي تواجه المبادرة

يواجه المعهد عددًا من التحديات، من بينها تفاوت قدرات الدول النامية في مجال الاتصالات والحوسبة، وصعوبة توفير البيانات بصورة منتظمة، ونقص الكوادر المتخصصة في بعض المناطق.

كما أن استخدام الذكاء الاصطناعي في الملفات المناخية يحتاج إلى تقييم مستقل للتأكد من أن النتائج لا تتضمن أخطاء قد تؤثر في قرارات مهمة، مثل إخلاء مناطق أو توزيع الموارد أو تحديد أولويات التدخل.

ويظل التمويل عنصرًا أساسيًا، لأن التدريب وتطوير الأدوات وتحديث قواعد البيانات تحتاج إلى موارد مستمرة، وليس إلى تمويل تأسيسي فقط.

هل يغير المعهد قدرة الدول النامية على مواجهة المناخ؟

يمثل المعهد خطوة نحو توسيع مشاركة الدول النامية في تطوير الحلول التقنية الخاصة بالمناخ، بدلًا من الاكتفاء باستيراد الأدوات والأنظمة من الخارج.

لكن الأثر الفعلي للمبادرة سيتوقف على مدى قدرة المعهد على توفير التدريب والبيانات والتعاون بين المؤسسات، وتحويل النماذج التقنية إلى تطبيقات تستخدمها الحكومات والمجتمعات بصورة يومية.

ومن المنتظر أن يشكل بدء التشغيل في 16 نوفمبر محطة أولى لتحديد برامج العمل والشراكات، بينما ستظل النتائج مرتبطة بمدى استمرارية التمويل وقدرة الدول المشاركة على توظيف الأدوات الجديدة في سياساتها البيئية.

عندك موضوع شبه ده؟احجز استشارة مع محامٍ متخصص، حضوري أو أونلاين.
احجز استشارة ←