اليابان تدفع المال لترك العاصمة!

مليونين أي ما يعادل ٧٦٠٠ دولار
وعدت الحكومة اليابانية بدفعها إعتبارا من أبريل ٢٠٢٣
من أجل إقناع العائلات بترك العاصمة طوكيو
عن كل طفل تحت الثامنة عشرة في العائلة

عدد سكان طوكيو يتجاوز ٣٧ مليون شخص
من بين ١٢٥ مليون إجمالي سكان
وهو أعلى عدد سكان لمدينة في العالم
وهي أول مدينة تفوقت عام ١٩٥٥ على تعداد مدينة نيويورك
وأول مدينة تجاوز سكانها العشرين مليونا
ثم الثلاثين مليون العدد يشمل طوكيو
وثلاث مناطق حولها
سيتاما وكناغاوا وتشيبا
وهم يكونون ما يعرف بالمنطقة المتروبوليتنية
أن يتم التنقل لها عبر المترو
وبدون هذه المناطق الثلاث
بلغ عدد سكان طوكيو ١٣ فاصل ٩ مليون عام ٢٠٢٠

لكن لماذا تريد الحكومة
دفع سكان العاصمة خارجها
أحد أهم الأسباب هو خطر الزلازل
فقد أصدر مركز بحوث الزلازل باليابان عام ٢٠١٩
تقريرا ذكر أن هناك نسبة ٤٧ بالمئة
أن يضرب زلزال كبير جدا طوكيو خلال ٣٠ عاما القادمة

والسبب الأهم
أن الحكومة تسعى لتخفيف التكدس الخانق للسكان في المدينة
التي يهاجر لها سكان المناطق الأخرى
بحثا عن العمل والرواتب المرتفعة
فمثلا بين عامي ١٩٥٠ و٢٠٠٠ تضاعف عدد سكانها
ووصل ٦١٦٨ فاصل ٧ شخص في الكيل
المربع الواحد الأعلى تكدس في اليابان
وبما أن توسيع منطقة العاصمة غير ممكن لضيق المساحة
أصبح الطريق الوحيد لحل مشكلة السكن هي الأبنية المرتفعة

بدأت عام ١٩٩٨
ببناء مبان أعلى من ٦ طوابق ولم تتوقف منذ ذلك
الحين مع ارتفاع الإيجارات حتى مع الشقق الصغيرة جدا
الآن تحاول الحكومة إغراء السكان
بمنحهم ما يفوق الـ ٦ آلاف دولار عن كل طفل
إذا ما ترك العاصمة
يستطيع الإستفادة منها سكان ٢٣ منطقة بطوكيو وما حولها
وتقدمت ١٣٠٠ بلدية محيطة بطوكيو
بخطط استيعاب الراغبين في الانتقال إليها
وعليها إثبات قدرتها على ذلك خلال العام الجديد
وعلى العائلات الراغبة في المبلغ الانتقال
للسكن في هذه البلديات لمدة ٥ سنوات وأكثر
بينما هم لا يزالون على رأس وظائفهم
وإذا عادوا لطوكيو قبل ذلك عليهم إرجاع المال

وهذه ليست المرة الأولى التي تحاول الحكومة إغراء
سكان العاصمة على الرحيل
فهي بدأت بعرض المال عام ٢٠١٩
ولكنه كان مبلغا أقل لا يتعدى ٣ آلاف دولار
فماذا كانت النتيجة لم يتجاوز عدد العائلات
التي تركت العاصمة ٢٣٨١ عائلة
وهي نقطة في بحر الملايين الذين يعيشون فيها
فهل سيحدث رفع المبلغ فرقًا.

مي محمد ✍️✍️✍️

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *