الولايات المتحدة تسمح باستيراد الديزل الروسي حتى أبريل 2027
أصدرت وزارة الخزانة الأمريكية ترخيصًا مؤقتًا يسمح بإجراء معاملات تتعلق ببيع وتسليم وتفريغ واستيراد وقود الديزل الروسي، بما في ذلك دخوله إلى الولايات المتحدة، وذلك حتى 7 أبريل 2027، في خطوة جاءت عقب إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب التوصل إلى اتفاق مع نظيره الروسي فلاديمير بوتين بشأن إمدادات الوقود.
تفاصيل الترخيص الأمريكي بشأن الديزل الروسي
أصدر مكتب مراقبة الأصول الأجنبية التابع لوزارة الخزانة الأمريكية، في 9 أكتوبر 2026، الترخيص العام رقم 135، الذي يسمح بإجراء معاملات مرتبطة بوقود الديزل ذي المنشأ الروسي، رغم القيود التي كانت تحظر بعض هذه المعاملات بموجب أنظمة العقوبات الأمريكية المتعلقة بروسيا وأوكرانيا.
ويسري الترخيص حتى الساعة 12:01 صباحًا بالتوقيت الصيفي لشرق الولايات المتحدة يوم 7 أبريل 2027، وفقًا لما ورد في الوثيقة الرسمية.
ولا يعني القرار رفع جميع العقوبات الأمريكية المفروضة على روسيا، إذ يقتصر على المعاملات المتعلقة بوقود الديزل الروسي التي يغطيها الترخيص، مع استمرار بعض القيود المالية، ومنها حظر الخصم من حسابات البنك المركزي الروسي وصندوق الثروة الوطني ووزارة المالية الروسية الموجودة لدى المؤسسات المالية الأمريكية.
ترامب يعلن اتفاقًا مع بوتين لتوريد كميات من الديزل
جاء القرار بعد إعلان دونالد ترامب، يوم الجمعة 9 أكتوبر، إجراء محادثة هاتفية مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، وصفها بأنها ناجحة للغاية، مشيرًا إلى اتفاق بشأن توريد كميات من الديزل إلى الأسواق الأمريكية والعالمية.
وقال ترامب، في منشور عبر منصة «تروث سوشيال»، إن روسيا ستورد أكثر من 300 ألف طن من الديزل بصورة فورية، على أن تتبع ذلك شحنات إضافية تشمل 500 ألف طن خلال نوفمبر، ومليون طن آخر بعد ذلك مباشرة.
وأضاف أن روسيا ستورد 3 ملايين طن إضافية خلال فترة قصيرة، وفقًا لحالة مصافي الديزل لديها، واصفًا الإعلان بأنه تطور مهم.
وتتضمن الكميات التي أعلنها ترامب إمدادات مرحلية لم تُعرض في تصريحه باعتبارها شحنة واحدة، كما أن تنفيذها يظل مرتبطًا بظروف التوريد والقدرات التشغيلية للمصافي الروسية.
إمدادات الديزل وأسعار الوقود في الولايات المتحدة
يأتي التحرك الأمريكي في وقت تواجه فيه أسواق الوقود ضغوطًا مرتبطة بارتفاع الأسعار واضطرابات الإمدادات، ما يزيد أهمية توفير كميات إضافية من الديزل المستخدم في قطاعات النقل والشحن والزراعة.
وقد يسهم السماح باستيراد الديزل الروسي في إتاحة خيارات إضافية أمام المشترين، لكن تأثيره الفعلي على الأسعار سيعتمد على حجم الشحنات التي تصل إلى الأسواق، وتوقيت وصولها، وتكاليف النقل والتكرير، إلى جانب تطورات العرض والطلب عالميًا.
ولا يعني الإعلان عن الاتفاق أن جميع الكميات المعلنة وصلت بالفعل إلى الأسواق، إذ تتعلق التصريحات بإمدادات متوقعة على مراحل خلال الفترة المقبلة.
خطوة مؤقتة في التعامل مع العقوبات على روسيا
يعكس الترخيص الجديد استثناءً محددًا يسمح بمعاملات مرتبطة بالديزل الروسي حتى موعد انتهاء صلاحيته في أبريل 2027، دون أن يشكل إلغاءً شاملًا لنظام العقوبات المفروض على موسكو.
ويترقب المتعاملون في أسواق الطاقة مدى تنفيذ الإمدادات المعلنة وانعكاسها على توافر الوقود وتكاليفه، خصوصًا مع استمرار التقلبات في أسواق النفط والمنتجات البترولية.
ومن المنتظر أن يرتبط تقييم أثر القرار بحجم الكميات التي ستُورد فعليًا، ومدى استمرار السماح بالمعاملات المشمولة بالترخيص خلال الفترة المحددة.



