قانون العمل ضمن للعامل حقوقه كاملة من خلال العمل في الظروف الصعبة مثل ارتفاع درجات الحرارة، حيث تشكل أزمة المناخ أكبر تهديد في حياتنا، فهى تهدد بالفعل حقوق الإنسان بصفة عامة والعاملين بصفة خاصة في جميع أنحاء العالم، فدرجات الحرارة العالمية ما فتئت ترتفع بسبب انبعاثات غازات الدفينة الناشئة عن النشاط البشرى، ويسهم ارتفاع درجات الحرارة إسهاما مباشرا في حدوث الآثار الضارة، ويضمن الإعلان العالمى لحقوق الإنسان لجميع البشر الحق في نظام اجتماعى ودولى يُتاح فيه إعمال حقوقهم وحرياتهم إعمالا كاملا، ويهدد تغير المناخ هذا النظام وحقوق جميع البشر وحرياتهم.

وأثار تغير المناخ المحتملة على الصحة تتضمن ازدياد الإصابات والوفيات المحتملة بسبب اشتداد موجات الحر، وتشير منظمة الصحة العالمية إلى أن تغير المناخ يتوقع أن يتسبب، بين عامي 2030 و2050، في وفاة قرابة 250000 شخص إضافى كل عام بسبب الإجهاد الحرارى وسوء التغذية والملاريا والإسهال، وللاستمساك بالحق فى الحياة، يقع على عاتق الدول التزام باتخاذ إجراءات إيجابية للتخفيف من آثار تغير المناخ، تفاديا لوقوع خسائر متوقعة في الأرواح.   

رأى محكمة النقض في الأزمة 

هذا وقد سبق لمحكمة النقض التصدي لهذه الأزمة في الطعن المقيد برقم 2147 لسنة 66 القضائية، والذى جاء في حيثياته: “وحيث إن هذا النعي في محله، ذلك أن مفاد نص الفقرة الثانية من المادة 68 من قانون التأمين الاجتماعي الصادر بالقانون رقم 79 لسنة 1975 – وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة – أن مناط رجوع العامل المضرور بالتعويض على صاحب العمل أن يثبت أن إصابة العمل قد نشأت عن خطأ شخصي من جانب صاحب العمل يرتب مسئوليته الذاتية عن هذا التعويض وهو لا محل معه لتطبيق أحكام المسئولية المفترضة الواردة بنص المادة 174 من القانون المدني”. 

لما كان ذلك، وكانت إصابة المطعون ضده قد لحقت به أثناء عمله لدى الشركة الطاعنة، وكان الحكم المطعون فيه لم يستظهر قيام خطأ شخصي وقع منها أدى إلى إصابة المطعون ضده، وأقام قضاءه على قيام مسئولية المتبوع عن تعويض تابعه عن الضرر الذي أصابه أثناء عمله وتحجب بذلك عن إعمال المادة 68 من قانون التأمين الاجتماعي فيما تضمنته من أحكام خاصة بشأن خطأ صاحب العمل الواجب الإثبات فإنه يكون قد أخطأ في تطبيق القانون مما يوجب نقضه لهذا السبب دون حاجة لبحث باقي أسباب الطعن على أن يكون مع النقض الإحالة”.

وحيث إن هذا النعي في محله ذلك أن مفاد نص الفقرة الثانية من المادة 68 من قانون التأمين الاجتماعي الصادر بالقانون رقم 79 لسنة 1975 – وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة – أن مناط رجوع العامل المضرور بالتعويض على صاحب العمل أن يثبت أن إصابة العمل قد نشأت عن خطأ شخصي من جانب صاحب العمل يرتب مسئوليته الذاتية عن هذا التعويض، وهو لا محل معه لتطبيق أحكام المسئولية المفترضة الواردة بنص المادة 178 من القانون المدني لما كان ذلك وكانت وفاة مورث المطعون ضدهما ناشئة عن إصابة لحقت به أثناء عمله لدى الشركة الطاعنة وكان الحكم المطعون فيه لم يستظهر قيام خطأ شخصي وقع من الشركة الطاعنة صاحبة العمل أدى إلى حدوث وفاة مورث المطعون ضدهما، وأقام قضاءه على قيام المسئولية المفترضة، وتحجب بذلك عن إعمال المادة/ 68 من قانون التأمين الاجتماعي فيما تضمنته من أحكام خاصة بشأن خطأ صاحب العمل الواجب الإثبات فإنه يكون قد أخطأ في تطبيق القانون مما يوجب نقضه دون حاجة لبحث باقي أسباب الطعن. 

رجوع العامل المضرور بالتعويض على صاحب العمل، مناطه ثبوت أن إصابة العمل قد نشأت عن خطأ شخصي من جانب صاحب العمل يرتب مسئوليته الذاتية طبقا للمادة 68/2 من القانون 79 لسنة 1975، مؤداه لا محل لتطبيق أحكام المسئولية المفترضة المنصوص عليها بالمادة 174 مدني.  

ونص قانون العمل رقم 12 لسنة 2003 فى المادة 123 منه على أن عقد العمل ينتهى بوفاة العامل طبقا للقواعد القانونية المقررة، ولا ينتهي عقد العمل بوفاة صاحب العمل إلا إذا كان قد أبرم لاعتبارات تتعلق بشخص صاحب العمل أو بنشاطه الذي ينقطع بوفاته، وإذا توفى العامل وهو في الخدمة يصرف صاحب العمل لأسرته ما يعادل أجر شهرين كاملين لمواجهة نفقات الجنازة بحد أدنى قدره مائتان وخمسون جنيها، كما يصرف منحة تعادل أجر العامل كاملا عن الشهر الذي توفى فيه والشهرين التاليين له طبقا لقواعد قوانين التأمين الاجتماعي، ويلتزم صاحب العمل بنفقات تجهيز ونقل الجثمان إلى الجهة التي استقدم العامل منها أو الجهة التي تطلب أسرته نقله إليها.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *