أكدت وزارة الخارجية القطرية اليوم الجمعة أن ما تصدره إيران من تهديدات بفرض ضربات عسكرية على دول الخليج لا يستند إلى أسس واقعية، بل يعكس حسابات خاطئة ويائسة. جاء ذلك في تصريحات قدمها مستشار رئيس وزراء قطر والمتحدث باسم الوزارة، ماجد الأنصاري، خلال مقابلة حصرية مع إحدى الصحف، حيث تناول موضوع الأمن الإقليمي والعلاقات مع طهران. وأشار الأنصاري إلى أن أي محاولة لتبرير الاعتداءات الحوثية على المملكة العربية السعودية لا يمكن أن تجد مبرراً شرعياً أو سياسياً. وأكد أن الاتفاقات المحتملة مع طهران يجب أن تضمن معالجة مخاوف جميع الأطراف الإقليمية، مشدداً على ضرورة بناء منظومة أمنية إقليمية متكاملة تعزز الاستقرار وتحد من فرص التصعيد. المنطقة تحتاج إلى آلية أمنية جديدة كما أوضح المتحدث أنه لا توجد أي صلة بين القاعدة الأمريكية الموجودة في الدوحة واستخدامها كمنصة لضربات إيرانية، مؤكداً أن القاعدة تخدم أغراضاً دفاعية وتعاوناً إقليمياً ولا يمكن ربطها بأي عمليات هجومية. وأشار إلى أن التنسيق بين دول الخليج يتواصل بصورة يومية وعلى مستويات متعددة، ما يعكس التزاماً جماعياً بالحفاظ على الأمن المشترك. أكدت الوزارة أن الحوار يبقى السبيل الأنسب لتخفيف التوترات، مشيرة إلى أن أي مسار سياسي يجب أن يستند إلى مبدأ عدم التدخل في الشؤون الداخلية للدول، مع احترام السيادة الوطنية. ودعت إلى تعزيز القنوات الدبلوماسية وتوسيع نطاق التعاون الاقتصادي بين دول الخليج وقطر، في إطار رؤية مشتركة للتنمية المستدامة. من المقرر أن تُبث المقابلة الكاملة مع ماجد الأنصاري غداً السبت على إحدى الصحف في تمام الساعة السادسة مساءً بتوقيت غرينتش، أي التاسعة بتوقيت المملكة العربية السعودية، لتستعرض تفاصيل أكثر حول الموقف القطري من الأزمات الإقليمية وتطلعاته لتشكيل تحالف أمني يضمن استقرار المنطقة. وفي ظل تصاعد الخطاب الإيراني، تبرز دور قطر كوسيط إقليمي يسعى لتقريب وجهات النظر بين طهران ودول الخليج، بما في ذلك المملكة العربية السعودية والإمارات وعمان والبحرين. وأوضح الأنصاري أن قطر تؤمن بأهمية الحوار المتعدد الأطراف وتستند إلى مبادئ القانون الدولي في معالجة النزاعات، معتبرة أن أي حل عسكري سيؤدي إلى مزيد من الخسائر والدمار في المنطقة. وأعلنت وزارة الخارجية القطرية عن نيتها تنظيم منتدى أمني في الدوحة خلال الأشهر المقبلة، يضم ممثلين عن جميع دول الخليج وإيران، إلى جانب دول إقليمية وعالمية، بهدف وضع إطار عمل مشترك يعزز الثقة المتبادلة ويحد من مخاطر النزاعات المستقبلية. وتؤكد الحكومة القطرية استعدادها لتوفير المرافق اللوجستية والدبلوماسية اللازمة لإنجاح هذا الحدث، في إطار سعيها لتعزيز الاستقرار الإقليمي. بهذا المسار، تتطلع قطر إلى أن تكون جسرًا يربط بين المصالح المتباينة، ويعزز من قدرة المنطقة على مواجهة التحديات الأمنية والاقتصادية في المستقبل القريب.

عندك موضوع شبه ده؟احجز استشارة مع محامٍ متخصص، حضوري أو أونلاين.
احجز استشارة ←


