أعلنت قناة “بي إف إم” الفرنسية أن حاملة الطائرات الفرنسية “شارل ديغول” قد تم إرسالها إلى شرق البحر المتوسط، في تحرك لافت يعكس حجم القلق الأوروبي المتنامي إزاء التطورات المتسارعة في أعقاب الهجوم الأمريكي- الإسرائيلي المشترك على إيران.

ففي تحول استراتيجي نادر ومفاجئ يعكس خطورة التصعيد مع إيران، غيّرت حاملة الطائرات الفرنسية النووية “شارل ديغول” مسارها فجأة اليوم الأحد، وتوجهت شرقًا نحو شرق البحر المتوسط بدلاً من وجهتها الأصلية في شمال المحيط الأطلسي وبحر البلطيق.

وتحت أوامر مباشرة من الرئيس إيمانويل ماكرون، الذي عقد اجتماعًا طارئًا لمجلس الدفاع والأمن القومي في قصر الإليزيه، قطعت الحاملة انتشارها ضمن مهمة “لافاييت 26” في المياه الشمالية، وانطلقت على الفور نحو شرق المتوسط لتعزيز “الاستقرار الإقليمي وحماية المصالح الفرنسية” في ظل الرد الإيراني العنيف على الضربات الأمريكية-الإسرائيلية التي استهدفت طهران أمس السبت.

كانت السفينة الرمادية الضخمة – رمز القوة البحرية الفرنسية – قد غادرت ميناء تولون في يناير الماضي متجهة غربًا في مهمة نادرة للغاية نحو الأطلسي، ضمن تمارين “أوريون 26” الكبرى مع حلف الناتو.

لكن التطورات المتصاعدة في الشرق الأوسط على خلفية مقتل المرشد الأعلى علي خامنئي والضربات الإيرانية الانتقامية على دول الخليج أجبرت باريس على إعادة توجيهها فورًا، لتنضم إلى حاملة الطائرات الأمريكية “يو إس إس أبراهام لينكولن” في أكبر تجمع بحري غربي في المنطقة منذ حرب الخليج 1991، وفق تقارير فرنسية.