
أعلن مختبر العلوم والتكنولوجيا الدفاعية البريطاني (Dstl) عن خطة جديدة تهدف إلى تحسين الوجود البحري للبحرية الملكية من خلال تقليل عدد السفن المشاركة، بحيث يمكن لخمس سفن أن تقوم بمهام 11 سفينة. وفقًا لإصدار صحفي صدر في 2 ديسمبر 2024، تم التأكيد على أن هذا النموذج العملياتي يُعد بديلاً فعّالًا لزيادة الحضور العالمي للبحرية البريطانية باستخدام عدد أقل من السفن والبحارة.
يعمل هذا النموذج من خلال نشر السفن في مناطق محددة مسبقًا، مما يقلل من أوقات الانتقال الطويلة ويتيح للسفن البقاء في المناطق العملياتية لفترات أطول. وقد أظهرت التجربة العملية نجاح هذا النموذج في عدة مناطق مثل جنوب الأطلسي والبحر الأبيض المتوسط ومنطقة المحيط الهندي والهادئ، حيث أثبتت السفن، مثل سفن الدوريات الساحلية من فئة “ريفر”، فعاليتها في المهام الدبلوماسية والعسكرية.
ومن جهة أخرى، تؤكد Dstl أن هذا النموذج سيُطبق على فرقاطات من نوع 31 عندما تحل محل سفن الدوريات القديمة في أوائل الثلاثينيات. ومن المتوقع أن يسمح هذا النهج بتحرير السفن المتقدمة للمهام العملياتية الأكثر تطورًا، وبالتالي تغطية نطاق أوسع من الالتزامات باستخدام عدد أقل من السفن.
تأتي هذه الخطوة في وقت يتم فيه تقليص العديد من برامج البحرية البريطانية بسبب إجراءات تقليص التكاليف، حيث تم إلغاء عدة سفن من فئة “ألبين” وألغى وزير الدفاع البريطاني جون هيلي تمديد عمر فرقاطة “نورثمبرلاند”.
وبالرغم من هذا النموذج الذي يعد حلاً عمليًا لتحسين كفاءة الأسطول في ظل القلة العددية، إلا أن هناك تساؤلات حول مدى قدرته على تلبية الطموحات الاستراتيجية العالمية للمملكة المتحدة، خاصة في مواجهة التحديات الجيوسياسية الحديثة.
