الملكة الجديدة للنرويج.. ميتي ماريت بين تاج الملكة وفضائح الماضي التي تطاردها

تولى هاكون الثامن، ولي عهد النرويج، رسميا منصب ملك البلاد، خلفا لوالده الملك الراحل هارالد الخامس، في لحظة تاريخية كانت كاهله مثقلة بالهموم.

الملكة الجديدة للنرويج.. ميتي ماريت بين تاج الملكة وفضائح الماضي التي تطاردها

إذ لم يكد يودع والده في مستشفى أوسلو الجامعي، حتى عاد إليه مجددا للاطمئنان على زوجته الملكة الجديدة ميتي ماريت، التي تعاني من مضاعفات

وليست الصحة وحدها ما يثير الجدل حول الملكة البالغة من العمر 53 عاما، بل فضائح متراكمة تطاردها منذ انضمامها للعائلة المالكة قبل 25 عاما، بدأت بطفلها المولود من علاقة سابقة، مرورا بصداقتها المثيرة للجدل مع الملياردير الأمريكي جيفري إبستين المتهم بالاتجار بالجنس، ووصولاً إلى تورط ابنها الأكبر ماريوس في قضايا اغتصاب وعنف منزلي، في مشهد يهدد استقرار النظام الملكي النرويجي.

ولدت ميتي ماريت عام 1973 في بلدة كريستينساند، لأب صحافي وأم موظفة مصرف، وعاشت طفولة مضطربة بعد انفصال والديها، ما انعكس على مسيرتها التعليمية المتقطعة التي استغرقت ست سنوات لإكمال المرحلة الثانوية، وخلال تلك الفترة عملت نادلة في مقهى بأوسلو، قبل أن تنتهي علاقتها العاطفية الأولى التي كادت تتحول إلى زواج، بعد أن طاردها شريكها المدان بجرائم مخدرات بسكين، لتنجب في عام 1997 طفلها الأول من رجل لم تكن على علاقة به، وكان والده يقضي عقوبة سجن بتهم عنف مرتبطة بالمخدرات.

وفي صيف 1999، وقعت عينا ولي العهد هاكون على ميتي ماريت خلال مهرجان موسيقي في بلدتها الجنوبية، حيث وصف اللقاء الأول بأنها كانت “ضوءا” في حياته، ورغم الانتقادات الشعبية والإعلامية لعلاقته بامرأة من عامة الشعب، أم عزباء لطفل، وارتبطت برجال ذوي سجلات قانونية، ساندها الملك الراحل، وأعلنت خطوبتهما نهاية عام 2000، وتزوجا في حفل ضخم عام 2001، وأنجبا ولية العهد إنغريد ألكسندرا والأمير سفيري ماغنوس.

وركزت ميتي ماريت خلال سنوات زواجها الأولى على الأنشطة الخيرية، خاصة قضايا تمكين المرأة والصحة الإنجابية ودعم مرضى نقص المناعة، واختارتها الأمم المتحدة سفيرة للنوايا الحسنة، غير أن صداقتها بإبستين، التي كشفت عنها رسائل إلكترونية نشرتها وزارة العدل الأمريكية مطلع 2026، أثارت موجة غضب، حيث وصفت إبستين بكلمات مثل “رقيق القلب” و”ساحر جدا”، واستمرت المراسلات حتى بعد إدانته، مما أدى إلى تراجع تأييد النظام الملكي بنسبة 10%.

وتزامنت الفضيحة مع محاكمة ابنها ماريوس، الذي يواجه 32 تهمة اغتصاب وعنف منزلي، ثبُتت ثلاث منها، وقد تصل عقوبته إلى السجن 10 سنوات، وسط اتهامات للملكة بالتلاعب بنتائج التحقيق، في قضية وصفت بأنها واحدة من أوسع تحقيقات الاغتصاب في النرويج، مما زاد من الجدل حول مستقبل النظام الملكي.