توعية قانونية مجانية · استشارات مع محامين متخصصين 0115176009901055554527واتسابيوتيوب

المكسرات وإنقاص الوزن.. فوائد صحية مهمة وأفضل كمية يمكن تناولها يوميًا

Mai Mohamed 12 أكتوبر 2026 قراءة ٦ دقيقة
المكسرات وإنقاص الوزن.. فوائد صحية مهمة وأفضل كمية يمكن تناولها يوميًا

المكسرات وإنقاص الوزن.. فوائد صحية مهمة وأفضل كمية يمكن تناولها يوميًا

يعتقد كثيرون أن المكسرات من الأطعمة التي تعيق فقدان الوزن بسبب احتوائها على الدهون والسعرات الحرارية، لكن تناولها بكميات مناسبة قد يساعد على التحكم في الشهية، ويدعم صحة القلب والأمعاء، ويوفر مجموعة من العناصر الغذائية المهمة للجسم.

وتتميز المكسرات بمزيج من البروتين والألياف والدهون غير المشبعة والفيتامينات والمعادن، ما يجعلها خيارًا غذائيًا مفيدًا عند إدراجها ضمن نظام متوازن. وتختلف فوائدها باختلاف النوع، إذ يرتبط الجوز بصحة الدماغ، بينما يتميز اللوز بالألياف، ويعد الجوز البرازيلي مصدرًا غنيًا بالسيلينيوم.

1. هل تسبب المكسرات زيادة الوزن؟

رغم ارتفاع السعرات الحرارية في المكسرات، فإن تناولها باعتدال لا يعني بالضرورة زيادة الوزن. فهي تحتوي على البروتين والألياف والدهون غير المشبعة، وهي عناصر تساعد على الشعور بالشبع لفترة أطول، وقد تقلل الرغبة في تناول وجبات خفيفة بين الوجبات الرئيسية.

كما أن الجسم لا يمتص بالضرورة جميع الدهون الموجودة في بعض أنواع المكسرات، لأن جزءًا منها يظل محصورًا داخل البنية الخلوية للطعام ويمر عبر الجهاز الهضمي دون امتصاص كامل.

وتشير أبحاث غذائية إلى أن إدراج المكسرات ضمن نظام غذائي متوازن يمكن أن يتوافق مع فقدان الوزن أو الحفاظ عليه، بدلًا من أن يكون عائقًا أمام الحمية.

وتعد حصة تبلغ نحو 30 جرامًا يوميًا كمية مناسبة لكثير من البالغين، مع ضرورة مراعاة إجمالي السعرات الحرارية والاحتياجات الفردية. والأفضل تناول المكسرات غير المحلاة، مع تقليل الأنواع المضاف إليها كميات كبيرة من الملح أو الزيوت.

2. الجوز.. عناصر غذائية تدعم صحة الدماغ

يتميز الجوز باحتوائه على حمض ألفا لينولينيك، وهو أحد أحماض أوميجا 3 الدهنية النباتية، إلى جانب البروتين والبوليفينولات ومركبات أخرى ذات خصائص مضادة للأكسدة.

وتساعد هذه العناصر في دعم الوظائف الطبيعية للجسم، كما يدرس الباحثون دور تناول الجوز ضمن النظام الغذائي في صحة الدماغ والوظائف الإدراكية، بما يشمل الذاكرة وسرعة الاستجابة.

وأشارت دراسة تناولت تأثير إضافة الجوز إلى وجبة الإفطار لدى الشباب إلى تحسن بعض مؤشرات الأداء الإدراكي خلال اليوم. ومع ذلك، لا تعني هذه النتائج أن تناول الجوز وحده يمنع الإصابة بمرض ألزهايمر أو السكتة الدماغية، إذ تتداخل عوامل متعددة في صحة الدماغ.

ويمكن إضافة الجوز إلى وجبة الإفطار أو الزبادي أو السلطات للاستفادة من قيمته الغذائية، مع الانتباه إلى حجم الحصة بسبب كثافة سعراته الحرارية.

3. الجوز البرازيلي.. مصدر غني بالسيلينيوم

يعد الجوز البرازيلي من أغنى المصادر الغذائية بالسيلينيوم، وهو معدن أساسي يساهم في عمل الغدة الدرقية، ويدعم وظائف المناعة، ويساعد الإنزيمات المضادة للأكسدة على أداء دورها في حماية الخلايا.

وتتميز هذه المكسرات أيضًا باحتوائها على عناصر غذائية أخرى، منها المغنيسيوم والنحاس والفوسفور، لكنها تحتاج إلى اعتدال في الاستهلاك بسبب ارتفاع تركيز السيلينيوم فيها.

فقد توفر حبة واحدة أو حبتان كمية كبيرة من الاحتياج اليومي، بحسب حجم الحبة وتركيز المعدن فيها. ويمكن أن يؤدي الإفراط المستمر في تناول السيلينيوم إلى التسمم، وقد تظهر آثاره في صورة اضطرابات بالجهاز الهضمي أو تساقط الشعر أو تغيرات في الأظافر.

لذلك، لا يُنصح بالتعامل مع الجوز البرازيلي باعتباره طعامًا يمكن تناوله بكميات كبيرة يوميًا. كما أن الادعاءات المتعلقة بقدرته على خفض الكوليسترول بسرعة تفوق الأدوية تحتاج إلى أدلة أقوى، ولا ينبغي استخدامه بديلًا عن العلاج الموصوف.

4. اللوز.. فوائد للأمعاء والشعور بالشبع

يحتوي اللوز على الألياف الغذائية التي تساعد على دعم حركة الأمعاء، وتحسين انتظام الإخراج، وتغذية بعض أنواع البكتيريا النافعة في الجهاز الهضمي.

وتوفر حصة تبلغ 30 جرامًا نحو 3 إلى 4 جرامات من الألياف، إلى جانب البروتين والدهون غير المشبعة وفيتامين E، الذي يساهم في حماية الخلايا من التلف الناتج عن الإجهاد التأكسدي.

ويساعد الجمع بين الألياف والبروتين والدهون على إطالة الشعور بالشبع، وهو ما قد يدعم التحكم في الشهية عند تناول اللوز بدلًا من الوجبات الخفيفة الأقل قيمة غذائية.

كما يرتبط تناول المكسرات ضمن أنماط غذائية صحية بفوائد محتملة لصحة القلب، لكن لا يمكن اعتبار اللوز وحده وسيلة للوقاية المؤكدة من أمراض القلب أو ألزهايمر أو السرطان.

ويمكن تناوله بين الوجبات أو إضافته إلى الشوفان والزبادي، مع مراعاة الكمية اليومية لتجنب زيادة السعرات دون انتباه.

5. جوز البقان.. دعم صحة القلب والكوليسترول

يحتوي جوز البقان على الدهون غير المشبعة والألياف ومركبات نباتية مضادة للأكسدة، وهي مكونات قد تساعد في تحسين جودة النظام الغذائي ودعم صحة القلب عند استبداله بأطعمة غنية بالدهون المشبعة.

وتشير دراسات تناولت المكسرات عمومًا إلى أن إدراجها بانتظام ضمن نظام غذائي متوازن قد يساعد على خفض مستويات الكوليسترول الضار لدى بعض الأشخاص، وهو عامل يرتبط بتراكم الترسبات داخل الشرايين وزيادة مخاطر أمراض القلب والأوعية الدموية.

ويحتوي البقان أيضًا على فيتامين E ومركبات نباتية أخرى تساهم في مقاومة الإجهاد التأكسدي. ومع ذلك، تختلف النتائج بحسب الكمية المتناولة والنظام الغذائي العام والحالة الصحية للفرد.

وللاستفادة منه، يمكن تناول حصة صغيرة غير مملحة، أو إضافته إلى السلطات والشوفان، مع تجنب الأنواع المغطاة بالسكر أو المحمصة بكميات كبيرة من الدهون المضافة.

6. زبدة المكسرات.. كيف تختار النوع الصحي؟

تعد زبدة اللوز والفول السوداني والبندق وغيرها من المنتجات الشائعة التي توفر البروتين والدهون، ويمكن أن تكون جزءًا من نظام غذائي متوازن. لكن قيمتها الغذائية تختلف بحسب المكونات وطريقة التصنيع.

ويُنصح بمراجعة الملصق الغذائي واختيار الأنواع التي تعتمد أساسًا على المكسرات، مع أقل قدر ممكن من السكر المضاف والملح والزيوت الإضافية. فبعض المنتجات تحتوي على زيت النخيل أو محليات تزيد السعرات الحرارية دون تقديم فائدة غذائية ضرورية.

ومن المهم الانتباه إلى حجم الحصة؛ إذ تحتوي ملعقة كبيرة من زبدة المكسرات على كمية مركزة من الطاقة، وقد يؤدي تناولها مباشرة من العبوة إلى استهلاك كمية أكبر من المخطط لها.

ويمكن استخدامها مع شرائح التفاح أو الخبز المصنوع من الحبوب الكاملة، مع مراعاة الاحتياجات الغذائية والحساسية المحتملة تجاه المكسرات.

طرق بسيطة لإضافة المكسرات إلى النظام الغذائي

يمكن إدراج المكسرات في الوجبات اليومية بطرق متنوعة دون الحاجة إلى تغيير النظام الغذائي بالكامل، ومنها:

  • إضافة اللوز أو الجوز المفروم إلى الشوفان أو الزبادي في وجبة الإفطار.
  • تناول كمية صغيرة من المكسرات غير المملحة بدلًا من الوجبات الخفيفة الغنية بالسكر.
  • رش البقان أو الجوز على السلطات لإضافة القوام والنكهة والدهون غير المشبعة.
  • الجمع بين المكسرات والفواكه، مثل البرتقال والتوت، للحصول على مجموعة متنوعة من العناصر الغذائية.
  • استخدام زبدة المكسرات بكميات معتدلة مع الفاكهة أو الخبز المصنوع من الحبوب الكاملة.

ويمكن أن يساعد تناول المكسرات مع أطعمة متنوعة على تحسين التوازن الغذائي للوجبة. كما أن فيتامين C الموجود في البرتقال وبعض أنواع التوت يعزز امتصاص الحديد غير الهيمي الموجود في الأطعمة النباتية، وإن كانت كمية الحديد في المكسرات تختلف باختلاف النوع.

ما الكمية المناسبة من المكسرات يوميًا؟

تبلغ الحصة الشائعة للمكسرات نحو 30 جرامًا يوميًا، وهي كمية يمكن أن توفر عناصر غذائية مفيدة دون إضافة سعرات حرارية كبيرة نسبيًا إلى النظام الغذائي. لكن الكمية المناسبة تختلف وفقًا للاحتياجات الفردية ومستوى النشاط والهدف من النظام الغذائي.

ولتحقيق أفضل استفادة، يُفضل التنويع بين الأنواع المختلفة، واختيار المكسرات غير المملحة وغير المحلاة، واحتسابها ضمن إجمالي الطعام اليومي بدلًا من إضافتها بكميات مفتوحة إلى الوجبات.

وفي النهاية، لا تمثل المكسرات عدوًا للحمية كما يعتقد البعض، بل يمكن أن تكون جزءًا مفيدًا من نظام غذائي صحي. ويعتمد تأثيرها في الوزن والصحة على الكمية وطريقة التحضير وجودة النظام الغذائي ككل، وليس على نوع واحد من الطعام بمعزل عن بقية العادات اليومية.

عندك موضوع شبه ده؟احجز استشارة مع محامٍ متخصص، حضوري أو أونلاين.
احجز استشارة ←