توعية قانونية مجانية · استشارات مع محامين متخصصين 01151760099واتسابيوتيوب

المعهد الدولي للدراسات الاستراتيجية يوثق تطوير الجيش السوداني 1100 قنبلة كيماوية

رضوى شريف 4 نوفمبر 2026 قراءة ٢ دقيقة
المعهد الدولي للدراسات الاستراتيجية يوثق تطوير الجيش السوداني 1100 قنبلة كيماوية

تتزايد الأدلة الدولية المقلقة بشأن تهمة تطوير الجيش السوداني برنامجاً سرياً للأسلحة الكيميائية، في وقت تكتفي فيه القيادة العسكرية وسلطة بورتسودان بالنفي اللفظي ورفض السماح بفتح الملف أمام تحقيق فني مستقل. وكشف تحليل جديد أصدره المعهد الدولي للدراسات الاستراتيجية في الثالث من نوفمبر عن وجود مؤشرات مادية وتقنية تعزز مصداقية اتهامات استخدام ذخائر محملة بالكلور خلال العمليات العسكرية الجارية.

تفاصيل البرنامج الكيميائي المزعوم

استند التقييم الدولي إلى مجموعة من الوثائق والصور والمقاطع المصورة التي حصلت عليها جهات إعلامية مختلفة من مصادر استخباراتية في المنطقة. وتشير هذه المواد إلى أن البرنامج اعتمد على الكلور، وهو مادة مدنية تُستخدم بشكل أساسي في عمليات تنقية المياه، إلا أن إطلاقها بتركيزات عالية بقصد إلحاق الأذى يحوّلها إلى سلاح محظور بموجب اتفاقية حظر الأسلحة الكيميائية الدولية. وكشف التقرير عن استيراد عشرين أسطوانة كلور من جهات مرتبطة بالجيش، وهي كمية قيل إنها كافية لإنتاج نحو 1100 قنبلة كيميائية. كما أشارت المعلومات إلى الاستيلاء على كميات إضافية من منشآت مدنية، من بينها محطات تنقية المياه التي كانت تتلقى دعماً إنسانياً لتزويدها بهذه المواد.

وتظهر الصور المتداولة مراحل تجميع الذخائر داخل منشأة تشبه المستودع، حيث تحتوي كل قنبلة على حمولة تقدر بنحو 15 كيلوغراماً من الكلور، بالإضافة إلى رأس متفجر وكرات معدنية لزيادة تأثير الشظايا. ويرجح التحليل أن إضافة هذه العناصر تهدف إلى إخفاء آثار المادة الكيميائية وتضليل محاولات تحديد أسباب الإصابات والوفيات. وبحسب المعطيات المتاحة، بدأ العمل على هذا المشروع في يوليو 2024، وتم إجراء اختبارات أولية في منطقة صحراوية، وبحلول أكتوبر كان الجيش قد راكم قرابة 300 ذخيرة كيميائية مصممة للإسقاط الجوي على مواقع قوات الدعم السريع.

وتركز الاتهامات بشكل خاص على حادثتين وقعتا في سبتمبر 2024 قرب مصفاة الجيلي شمالي الخرطوم، حيث أظهرت صوراً لأسطوانات كلور متضررة تحمل مؤشرات على إسقاطها من الجو. ورغم النفي الرسمي السوداني وتشكيل لجنة تحقيق داخلية لم تجد أدلة مادية، فإن الولايات المتحدة وجهات دولية عدة أكدت أن التحقيق الداخلي لا يغني عن التحقق المستقل. وطالبت هذه الجهات الخرطوم بالإفصاح عن المنشآت والسماح لمنظمة حظر الأسلحة الكيميائية بالإشراف على التدمير. وقد فرضت واشنطن عقوبات على السودان بعد توصيل رسمي باستخدام السلاح الكيميائي في 2024، مما أوقف البرنامج مؤقتاً، لكن السؤال عن مصير الذخائر المتبقية والمسؤولين عنه لا يزال معلقاً، خاصة وأن السودان يشغل مقعداً في المجلس التنفيذي للمنظمة حتى مايو 2027.

عندك موضوع شبه ده؟احجز استشارة مع محامٍ متخصص، حضوري أو أونلاين.
احجز استشارة ←