
أطلقت قطر المرحلة الأولى من مشروعها الوطني “المستشار التشريعي الذكي”، الذي طُوّر بالتعاون مع وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، في خطوة تعكس توجه الدوحة نحو توظيف تقنيات الذكاء الاصطناعي لتطوير منظومة العمل التشريعي وتعزيز كفاءتها.
ووفقًا لوكالة الأنباء القطرية “قنا”، يهدف البرنامج إلى استخدام أدوات الذكاء الاصطناعي لتوفير خدمات إعداد ومراجعة وتحليل التشريعات، بما يرفع كفاءة وجودة العمل، ومواءمتها مع أفضل الممارسات الدولية.
كما صرح الأمين العام المساعد للشؤون التشريعية بالأمانة العامة لمجلس الوزراء، عبدالعزيز مبارك البوعينين: “إنشاء برنامج المستشار التشريعي الذكي يأتي في إطار الحرص على مواكبة التحول الرقمي، وتسخير أحدث التطبيقات التكنولوجية لتيسير مهام العمل”.
وأضاف: “البرنامج هو ثمرة جهود فريق العمل المختص، ليكون أداة داعمة في إعداد ومراجعة مشروعات الأدوات التشريعية، وخطوة استراتيجية لتطوير إجراءات إعداد التشريعات ورفع كفاءتها وجودتها.”
في السياق ذاته، أوضح البوعينين أن إطلاق المرحلة الأولى من البرنامج يأتي استكمالًا لما أعلنه وزير العدل ووزير الدولة لشؤون مجلس الوزراء، إبراهيم بن علي المهندي، خلال الإحاطة الإعلامية الأولى في تشرين الأول/أكتوبر الماضي، بشأن موافقة مجلس الوزراء على تدشين البرنامج.
من جهته، أكد مدير إدارة التشريع بالأمانة العامة لمجلس الوزراء، ماجد الغانم، أن برنامج “المستشار التشريعي الذكي” يسهم في الارتقاء بعملية إعداد ومراجعة مشروعات الأدوات التشريعية، من خلال إتاحة مقارنات دقيقة مع التشريعات المماثلة في المنطقة والعالم، والتحقق من عدم تعارضها مع الأدوات التشريعية الأعلى مرتبة في دولة قطر، إلى جانب إجراء مراجعات لغوية وإملائية متقدمة.
وأشار الغانم إلى أن هذه المنهجية المتكاملة تعكس نهجًا احترافيًا راسخًا يضمن جودة التشريعات، مؤكدًا أن هذه المبادرة الوطنية تجسد الالتزام بتقديم حلول تشريعية مبتكرة ترتقي بالعمل المؤسسي وتدعم صانعي القرار بأدوات متطورة وموثوقة.
بدورها، صرحت مديرة مشروع برنامج “المستشار التشريعي الذكي”، سارة السويدي، أن البرنامج يمثل نقلة نوعية في دعم القائمين على إعداد ومراجعة مشروعات الأدوات التشريعية في دولة قطر، موضحةً أنه يجمع بين التحليل القانوني المتخصص والتقنيات الرقمية المتقدمة للمقارنة بين القوانين المماثلة في المنطقة والعالم، والتحقق من مواءمتها مع التشريعات الداخلية.
وأكدت السويدي حرص فريق العمل على بناء منظومة تفاعلية تسهم في تسريع إجراءات إعداد ومراجعة مشروعات الأدوات التشريعية، وتعزيز جودتها، بما يجعل البرنامج إضافة محورية لمنظومة العمل التشريعي، ومواكبًا للتوجهات العالمية في الابتكار القانوني والتحول الرقمي.
