المرأة التي قلبت وادي السيليكون….
إليزابيث هولمز.. من أصغر مليارديرة عصامية إلى
محتالة وراء السجون
إليزابيث هونز شقراء السيليكون فالي
أطلقت عليها مجلة فوربس
لقب أصغر مليارديرة عصامية في التاريخ
كما حصدت ألقابا أخرى
أبرزها لقب خليفة ستيف جوبز
قلبت هولمز عالم الأعمال رأسا على عقب بابتكارها الثوري
الذي بسببه ما زال العالم مصدوما حتى اليوم
وبسببه أيضا تحاكم هولمز اليوم
وقد يزج بها خلف قضبان السجن لـ ٨٠ عاما!
فتحولت سيرتها من قائمة بالإنجازات
إلى لائحة بالفضائح والاتهامات
فما الذي حدث بالضبط مع هولمز؟
تهافتت وسائل الإعلام على هولمز صاحبة الكاريزما
التي توقفت عن الدراسة بعمر ١٩
وتركت وراءها جامعة ستانفورد
وهي واحدة من أقوى الجامعات في العالم
لبدء شركتها الخاصة المعروفة باسم
ثيرانوس ‘ Theranos
وأعلنت هولمز من خلالها عن ابتكارها الثوري
لآلة إيديسون التي أحدثت ضجة
بعالم التكنولوجيا في السليكون فالي
وهي آلة تشخيص زعمت
هولمز أن باستطاعتها اختبار مئات الأمراض
مثل السرطان والسكري بكفاءة وبدون ألم
من خلال بضع قطرات من الدم
المأخوذة من الإصبع بعكس المعتاد
وهو سحب قوارير دم من الذراع
الاختراع من شأنه تقليل الدم المستخدم في الفحوصات
والوقت المستغرق لتحليله بالإضافة إلى التكلفة القليلة
وروجت هولمز سهولة استخدام “إيديسون”
الذي من الممكن أن يصبح في متناول كل منزل
وبفضله ستتحسن أحوال
أولئك الذين يعيشون في دول العالم الثالث!
انبهر رجال الأعمال والمستثمرون
بشخصية هولمز وابتكارها
فتهافتوا هم الآخرون على الاستثمار في شركتها تيرانوس
وكان من بينهم رجل الإعلام الشهير روبرت ماردوخ
الذي استثمر أكثر من ١٢٠ مليون دولار
كما انضم السياسيون إلى مجلس الإدارة
من بينهم وزيرا الخارجية الأمريكية
السابقان هنري كيسنجر وجورج شولتز
وكذلك وزيرا الدفاع السابقان
جيمس ماتيس وويليام بيري
وفي عام ٢٠١٤ وبعمر الـ ٣٠
أصبح اسمه هونز مدرجا في قائمة أغنى أثرياء العالم
بعد أن بلغت قيمة شركتها ثيرانوس ٩ مليار دولار
واستمر اسمه هولمز بالسطوع حتى العام ٢٠١٥
حينها قامت صحيفة وال ستريت جورنال
بعمل تحقيق استقصائي بحق إلزابيث هولمز وشركتها
وفضحت الاتهامات التي لاحقتها
بعدم نجاح التكنولوجيا التي روجت لها
وسوء تشخيص العديد من الأمراض
وانهالت على هولمز وشركتها الدعاوى القضائية
ومنعت هولمز عام ٢٠١٦
من تشغيل خدمة فحص الدم لمدة عامين
وفي العام ٢٠١٨
توقفت الشركة رسميا عن العمل
بعد الفضيحة التي ألمت بها
وتمكنت هولمز من التوصل لتسوية
بخصوص التهم المدنية المقدمة ضدها
بتهمة جمعها عن طريق الاحتيال ٧٠٠ مليون دولار
من المستثمرين واعتقلت وشريكها
فيما بعد بتهم الاحتيال والتأمر
وخرجت لاحقا بكفالة
ولا تزال محاكمتها سارية حتى اليوم
وتواجه شركتها ١١ تهمة بالاحتيال
ووجد المحلفون أن هولمز مذنبة في أربع تهام
قد تصل عقوبة التهمة الواحدة منها إلى ٢٠ عاما!
أما هولمز فأصرت أنها غير مذنبة
ولام فريق دفاعها شريكها وحبيبها السابق
راميش بلواني الذي يكبرها ١٩ عاما
بالعنف العاطفي والجنسي
مما أضر بحالتها العقلية وأثر عليها نفسيا
وحتى الآن لم يتم تأكيد موعد النطق بالحكم.
مي محمد ✍️✍️✍️