تراجعت أعداد النحل في غرب إفريقيا إلى مستويات كبيرة بسبب استخدام المبيدات الحشرية، وهجمات الحشرات الآسيوية، إضافة إلى تغير المناخ وخاصة الجفاف الشديد الذي بات يؤثر سلبا على مناطق واسعة من غرب إفريقيا ابتداء من عام 2017.

ويجمع الخبراء على تعرض النحل لضربة قوية في منطقة غرب إفريقيا التي كانت موطنا رئيسيا له في القارة، ويؤكدون أنه يحتاج وقتا وجهودا مضنية من جميع الأطراف ليعود لوثيرة انتشاره وتواجده، فإن أكثر ما يهم المزارعين حاليا هو كيفية إعادة بعض أعداد النحل لحقولهم لضمان تلقيح جيد في مزارعهم ولو تطلب الأمر منهم استئجار خلايا النحل من مربي النحل، فهم موقنون أنه إذا لم يكن هناك نحل، فلن يكون هناك تلقيح، وبالتالي لن يحصلوا على الثمار الجيدة والغلة الكافية.

التلقيح أساسي لبقاء النظم البيئية

ويقول الخبير البيئي إيسا مباي ان “الجفاف اثر على الغطاء النباتي ودفع المزارعين إلى ممارسات أخرى تزيد الامر تعقيدا مثل قطع الأشجار لبيعها كأخشاب، وهو ما يبعد النحل عن هذه المنطقة، ليس فقط النحل بل العصافير والحشرات أيضا، لكن النحل بالدرجة الأولى لأنه يعتمد على الازهار اكثر”.

ويحذر الخبير من اختفاء النحل في الكثير من المناطق ما سيؤثر ليس فقط على انتاج العسل بل على تلقيح النباتات المزهرة وبالتالي النظام الغذائي، ويؤكد في حديثه لـ “العربية نت” ان المبيدات الحشرية الأكثر استخدامًا بافريقيا هي شديدة السمية وتقضي تدريجيا على النحل البري لأنها تخترق النبات بأكمله، فتُفقد النحل احساسه بالاتجاه.. بالتالي لا يستطيع بعدها العثور على طريق العودة إلى الخلية ولا الزهور فيموت..”.

ويدعو الخبير الى وقف استعمال المبيدات الحشرية التي تؤدي إلى قتل النحل، وتحسين التنوع البيولوجي ومكافحة الآفات بطرق لا تؤثر على النظم البيئية، وتشجع المزارعين على استخدام أساليب حديثة في تربية النحل لمنع هجرة اسرابه والحفاظ عليها في المنطقة، خاصة ان سعر العسل ارتفع بشكل كبير في السنوات الأخيرة، ما سيؤمن لمربي النحل المحلي طريقة جيدة للربح ووسيلة ممتازة للحفاظ على النحل.