
كشفت وسائل إعلام أمريكية هوية مساعد الطيار المتهم بمهاجمة قائد رحلة «فلاي دبي» المتجهة من دبي إلى تل أبيب، في 30 سبتمبر، ومحاولة السيطرة على الطائرة قبل أن تهبط اضطراريًا في مدينة تبوك السعودية.
وذكرت وكالة «أسوشيتد برس» أن مساعد الطيار يدعى همام الهمامي، وهو مواطن عُماني يبلغ من العمر 29 عامًا، وفق ثلاثة مصادر مطلعة على القضية. كما أكدت مصادر أخرى لوسائل إعلام دولية هويته وجنسيته.
الإمارات تصف الواقعة بمحاولة هجوم إرهابي
وقال النائب العام الإماراتي حمد سيف الشامسي، السبت، إن التحقيقات أظهرت أن مساعد الطيار حاول تنفيذ هجوم وصفته السلطات بأنه «إرهابي»، بعدما هاجم قائد الطائرة داخل قمرة القيادة باستخدام فأس الطوارئ وحاول السيطرة على أنظمة قيادة الطائرة.
وأكد الشامسي أن التحقيقات لا تزال مستمرة لتحديد جميع ملابسات الواقعة ودوافعها والروابط المحتملة، إلى جانب استكمال الفحوص الفنية وتحليل الأدلة المادية والرقمية، على أن تعلن النتائج النهائية بعد انتهاء الإجراءات اللازمة.
وكانت الطائرة، التي كانت تقل أكثر من 170 شخصًا، قد تعرضت لهبوط حاد في الارتفاع أثناء الاشتباك داخل قمرة القيادة، قبل أن يتمكن قائدها وأفراد من الطاقم والركاب من احتواء الموقف، وتهبط الطائرة اضطراريًا في تبوك بالسعودية.
معلومات عن عمل الهمامي السابق في الطيران
وبحسب مصادر نقلتها شبكة «ABC»، فإن الهمامي سبق أن عمل في شركة «الطيران العُماني»، قبل أن يُمنع من قيادة الطائرات على خلفية مخاوف مرتبطة بتبنيه أفكارًا متطرفة، بينما تشير تقارير أخرى إلى العثور بحوزته على مواد وصفت بأنها متطرفة خلال فترة عمله هناك.
وذكرت «ABC» أن التحقيقات المشتركة ستبحث أيضًا في كيفية انتقاله لاحقًا إلى العمل في شركات طيران أخرى، وما إذا كانت المعلومات المتعلقة بخلفيته قد أُبلغت إلى الجهات التي عمل لديها بعد مغادرته «الطيران العُماني».
وأفادت وكالة «أسوشيتد برس» بأن الهمامي سبق منعه من الطيران في سلطنة عُمان بسبب مخاوف مرتبطة بآرائه المتطرفة، فيما لا تزال تفاصيل مسيرته المهنية اللاحقة موضع تحقيق.
تقارير عن إقامته في سوريا
وأشارت تقارير إعلامية إلى أن الهمامي أمضى فترة من حياته في سوريا، حيث تقيم والدته، وربطت هذه الفترة باحتمال تأثره بأفكار متطرفة.
لكن هذه المعلومات لا تزال ضمن ما تدرسه أجهزة التحقيق، ولم تعلن السلطات الإماراتية حتى الآن نتيجة نهائية بشأن دوافعه أو كيفية تشكّل أفكاره، فيما تتركز التحقيقات على تحديد ما إذا كان قد تصرف بمفرده أم كانت له صلات بأشخاص أو جماعات أخرى.
تحقيق إماراتي بمشاركة إسرائيلية
ويخضع الهمامي للتحقيق في الإمارات بعد نقله من السعودية، التي شهدت هبوط الطائرة اضطراريًا عقب الواقعة. وتشارك جهات إماراتية في التحقيق، بينما تبحث السلطات الإسرائيلية في ملابسات الحادث نظرًا لأن الرحلة كانت متجهة إلى تل أبيب.
وبحسب التقارير المتاحة، يركز التحقيق على تحديد دوافع الهمامي، وما إذا كان قد تصرف بشكل منفرد أو تلقى توجيهات من جهة أخرى. ولم تظهر حتى الآن أدلة معلنة تثبت ارتباطه بإيران أو بجماعة محددة، فيما تواصل السلطات فحص الأدلة الرقمية والمادية المتعلقة بالواقعة.
ولا تزال التحقيقات مفتوحة، فيما لم تعلن الجهات الرسمية الإماراتية النتائج النهائية بشأن خلفية مساعد الطيار أو الدافع الكامل وراء مهاجمته قائد الطائرة ومحاولته السيطرة عليها.



