أعلنت القوات المسلحة اليمنية، في بيان صدر يوم الاثنين، عن تحقيقها تقدماً ميدانياً مهماً في المناطق الغربية من مدينة تعز المحاصرة. جاء هذا الإنجاز العسكري بعد شن هجوم واسع النطاق على مواقع ميليشيات الحوثي، وذلك بدعم مباشر وإسناد فاعل من الطيران الحربي التابع للجيش. وأكد المركز الإعلامي لمحور تعز العسكري أن هذه العمليات الهجومية، التي شاركت فيها المقاومة الشعبية جنباً إلى جنب مع القوات النظامية، أسفرت عن استعادة السيطرة على مناطق استراتيجية كانت خاضعة لسيطرة الحوثيين سابقاً.
تفاصيل العمليات العسكرية في جبهات تعز الغربية
وكشف المركز الإعلامي عن نشر مقطع فيديو يوثق أجزاء من العملية الهجومية التي نفذتها القوات، مبرزاً حجم التقدّم المحقق على الأرض. وبحسب مصادر ميدانية موثوقة، فقد تمكنت القوات الحكومية من استعادة السيطرة الكاملة على المرتفع الجبلي المعروف باسم تبة الميدان، بالإضافة إلى مواقع مهمة مطلة على منطقة الضباب. وتأتي هذه الاستعاضة عقب اشتباكات ومواجهات عنيفة اندلعت عند المدخل الجنوبي الغربي للمدينة، مما يشير إلى تصعيد ملحوظ في حدة المعارك.
أفاد محور تعز العسكري بأن المعارك لا تزال مستمرة بوتيرة عالية في جبهة المطار القديم غرب المدينة. وأوضح البيان أن الطيران الحربي نفذ أربع غارات جوية دقيقة استهدفت مواقع للميليشيات في منطقة الضباب. ولم تقتصر الضربات الجوية على هذا العدد، إذ شن الطيران ثمانية غارات إضافية استهدفت تمركزات للميليشيات في محيط جبل هان ومنطقة الضباب. هذا الدعم الجوي المكثف كان عاملاً حاسماً في كسر خطوط دفاع الحوثيين، مما مكن القوات البرية من التقدم والسيطرة على المرتفعات الاستراتيجية. وتؤكد هذه التطورات الميدانية استمرار العمليات العسكرية بوتيرة متصاعدة، في محاولة لحسم المعركة في قطاع تعز الغربي. ويشير المحللون إلى أن إسناد الطيران الحربي بهذه الكثافة يمثل نقطة تحول في مجريات الاشتباكات، حيث أضعف قدرات الدفاع الجوي للحوثيين وأتاح للقوات البرية حرية مناورة أكبر. كما أن استعادة تبة الميدان تحمل أهمية تكتيكية كبيرة، نظراً لموقعها الذي يتيح مراقبة حركة العدو ومنع تقدمه نحو مراكز السيطرة الأخرى. وتبقى الأيام القادمة حاسمة لمعرفة مدى قدرة القوات المسلحة على تثبيت هذا التقدم الميداني وتحويله إلى مكاسب استراتيجية إضافية في ظل استمرار المواجهات العنيفة.



