
أعربت وزارة الخارجية العراقية، اليوم الثلاثاء، عن ترحيبها بالتوصل إلى اتفاق شامل لوقف إطلاق النار بين الحكومة السورية وقوات سوريا الديمقراطية “قسد”، وما تضمنه الاتفاق من تفاهمات تقضي بدمج مؤسسات الإدارة الذاتية ضِمن مؤسسات الدولة السورية، بما يسهم في تعزيز الاستقرار ودعم مسار الحل السياسي في سوريا.
وذكرت الخارجية العراقية، في بيانها، أن هذا الاتفاق يُمثل خطوة إيجابية تعكس أهمية تغليب لغة الحوار والتفاهم بين جميع الأطراف السورية، بما يكفل صون حقوق جميع المكونات السورية وضمان مشاركتها العادلة في مؤسسات الدولة، على أساس المواطنة والتعايش السلمي.
وثمّنت وزارة الخارجية العراقية، استجابة الأطراف السورية للجهود التي بذلها القادة في جمهورية العراق، والتي أسهمت في تهيئة الظروف المناسبة للتوصل إلى هذا الاتفاق، انطلاقًا من دور العراق الداعم لأمن واستقرار المنطقة وحرصه الدائم على دعم الحلول السياسية التي تُجنّب الشعوب ويلات الصراع.
وأشارت إلى أن جمهورية العراق تجدّد موقفها الثابت الداعم لوحدة سوريا واستقلالها، ووقوفها إلى جانب الشعب السوري الشقيق في تطلعاته نحو الأمن والاستقرار والسلام الدائم.
وأعلنت الحكومة السورية، الجمعة الماضي، أنه تم الاتفاق مع قوات سوريا الديمقراطية “قسد” على إيقاف إطلاق النار، وذلك ضِمن اتفاق شامل، مع التفاهم على عملية دمج متسلسلة للقوات العسكرية والإدارية بين الجانبين.
وتتضمن المرحلة الأولى تشكيل فرقة عسكرية جديدة تتألف من 3 ألوية وتضم 16 ألف عنصر من قوات “قسد”، ومن المقرر أن تستغرق عملية دمج هذه القوات مع القوات الحكومية مدة شهر واحد، وبعد أن جرى تسليم مطار قامشلو والمعابر الحدودية للحكومة السورية، ستشمل المرحلة الثانية تسليم الحقول النفطية أيضًا.
أما من الناحية الأمنية، فستدخل القوات التابعة لوزارة الداخلية السورية إلى مراكز مدينتي الحسكة وقامشلو، لتبدأ عملية دمج قوات الأمن الداخلي “الأسايش”، ضِمن وزارة الداخلية في الحكومة السورية.
كما شملت الاتفاقية الجوانب الإدارية والمدنية، بحيث يتم ربط جميع مؤسسات “الإدارة الذاتية” بالمؤسسات الرسمية للدولة السورية، مع تثبيت الموظفين المدنيين في وظائفهم.
