
قال العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني، إن التحديات التي نواجهها حاليًا لم تظهر بين عشية وضحاها، وما نهمله اليوم يشكل مستقبلنا.
وأضاف خلال كلمته أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة، أن حرب إيران أظهرت مدى تأثر الناس خارج المنطقة بتداعيات أزمات الطاقة والغذاء، والصراعات الممتدة من لبنان إلى اليمن والسودان تعمق المعاناة الإنسانية.
وأكد أن من يشك في أن أزمات منطقتنا تمتد تداعياتها إلى العالم فعليه أن ينظر إلى فواتير الطاقة والغذاء، والمساءلة تبدأ عندما نسمي الأمور بأسمائها مثل محاولة محو الوجود الفلسطيني وفرض واقع جديد في غزة، مضيفًا أن إخراج الفلسطينيين من منازلهم بالقوة في الضفة الغربية هو تهجير قسري، والمجتمع الدولي اختار إدارة الصراع الفلسطيني الإسرائيلي بدلًا من مواجهته.
وأشار إلى أن المجتمع الدولي تعامل مع كل انتهاك إسرائيلي جديد باعتباره مؤقتًا، والمعتدون في الضفة ليسوا مجرد حفنة من مثيري الشغب بل جزء من سياسة لطرد الفلسطيني من أرضه، فما يحدث بالضفة ليس حوادث منفصلة بل سياسة ممنهجة لتهجير شعب من أرضه.
وأكد العاهل الأردني أن استمرار الاحتلال للأراضي الفلسطينية هو تجاهل للقانون الدولي، والحكومة الإسرائيلية تستمر في تجاهل اتفاق الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بشأن غزة، لافتًا إلى أن الاحتلال الإسرائيلي يحاول محو الوجود الفلسطيني في غزة وفرض واقع جديد.
كما أشار العاهل الأردني إلى أن خريطة فلسطين تتغير منذ أوسلو يومًا بعد الآخر، والاحتلال الإسرائيلي روج للصراع بالأراضي الفلسطينية بأنه صراع أديان، وشعور إسرائيل بقدرتها على الإفلات من العقاب زاد من أطماعها التوسعية، مؤكدًا أن الحكومة الإسرائيلية باتت تهديدًا إقليميًا.
