
تنوعت اهتمامات الصحف البريطانية اليوم ما بين تفاقم الوضع الإنساني في غزة بسبب فصل الشتاء وضرورة حماية المعرضين للخطر، والمظاهرات الحالية في إيران وتأثيرها على مستقبل نظام الحكم هناك، وأخيراً البحث عن الثروة في عام 2026 وكيفية جمع المال.
والبداية مع صحيفة الغارديان البريطانية التي حذرت من خطورة الشتاء الحالي على سكان قطاع عزة، ونشرت في افتتاحيتها حول شتاء غزة: على العالم أن ينتبه مع تفاقم معاناة الفلسطينيين مجدداً.
وقالت الصحيفة إنه مع دخول غزة أحلك فترات الشتاء، “يموت الأطفال من انخفاض حرارة الجسم، ويغرقون في المخيمات التي غمرتها المياه، ويحترقون حتى الموت بينما تحاول عائلاتهم طهي الطعام في خيام هشة”.
وأضافت أنه مع “تدمير إسرائيل تسعة من كل عشرة منازل” على مدار أكثر من عامين من الحرب، “يكافح الفلسطينيون”، الذين يعيشون في مخيمات وسط الأنقاض، الرياح العاتية والأمطار الغزيرة والبرد القارس.
ولفتت الصحيفة إلى أنه رغم تحذير بريطانيا وكندا واليابان وفرنسا وست دول أخرى بشكل مشترك من الوضع الكارثي في غزة، إلا أن إسرائيل “تُفاقم” الآن واحدة من أسوأ الأزمات الإنسانية في العالم، وأعلنت يوم الثلاثاء، أنها ستلغي تسجيل 37 منظمة غير حكومية ناشطة في غزة.
ويعني هذا وقف هذه المنظمات جميع عملياتها هناك بحلول الأول من مارس/آذار ما لم تستوفِ “معايير الأمن والشفافية” الإسرائيلية الجديدة، ومنها الكشف عن البيانات الشخصية للموظفين، وتضم هذه المنظمات أوكسفام، وأطباء بلا حدود، والمجلس النرويجي للاّجئين.
ووصف فولكر تورك، مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، الإجراء بأنه “مشين، ومن القيود غير القانونية على وصول المساعدات الإنسانية”. وقد حذّرت منظمات غير حكومية إسرائيلية من أن هذا الإجراء ينتهك مبادئ استقلالية وحياد المنظمات الإنسانية.
وأشارت الصحيفة إلى أن إسرائيل “تمنع” وصول الإمدادات المنقذة للحياة، مثل أعمدة الخيام والمولدات الكهربائية والشحنات الإنسانية، بدعوى إمكانية استغلالها لأغراض عسكرية.
