أكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي خلال كلمة ألقاها في منتدى مصر 2026، الأربعاء، أن الجهد العسكري الذي قد تقدمه مصر يقتصر على الدفاع عن أراضي المملكة العربية السعودية وحدودها، مشدداً على أن هذا الالتزام لا يشمل بأي حال من الأحوال شن أي هجوم على اليمن.
وأوضح السيسي أن الأمن القومي العربي لا يمكن فصله، وأن استقرار دول الخليج يرتبط ارتباطاً وثيقاً بالأمن القومي المصري، مضيفاً أن مصر مستعدة للدفاع عن أراضي أي دولة عربية أخرى إذا طُلب منها ذلك.
وأشار الرئيس إلى أن موقف القاهرة من دول الخليج يُعد امتداداً طبيعياً لمفهوم الأمن القومي العربي المشترك، مؤكداً أن أي تحرك عسكري مصري سيبقى ضمن حدود مصر أو حدود الدول الشقيقة التي تحرص القاهرة على حمايتها وضمان استقرارها.
في سياق متصل، شدد السيسي على أن ثوابت السياسة الخارجية المصرية منذ عام 2014 تستند إلى مبادئ راسخة، من بينها عدم التدخل في الشؤون الداخلية للدول، ورفض سياسات التآمر، مما يسهم في ترسيخ دعائم الاستقرار والتعاون المشترك في المنطقة.
كان مجلس النواب المصري قد قرر تأجيل التصويت على تفويض الرئيس عبد الفتاح السيسي لإرسال قوات عسكرية للدفاع عن المملكة العربية السعودية إلى يوم الاثنين المقبل، بعد جلستين عقدهما البرلمان يومي الأحد والاثنين لمناقشة الطلب.
جاءت هذه الجلسات بعد أن قرر مجلس الدفاع الوطني المصري، في وقت سابق، تقديم كافة أشكال الدعم الممكنة للمملكة العربية السعودية لحماية أمنها واستقرارها، وصون مقدراتها وسلامة أراضيها والمقدسات الإسلامية، وذلك خلال اجتماع رئسته الرئيس عبد الفتاح السيسي.
وأعلنت الرئاسة المصرية في بيان صدر قبل أيام أن المجلس قرر الوقوف التام والتضامن الكامل مع المملكة العربية السعودية، مستندة إلى العلاقات التاريخية والروابط المتينة بين البلدين، وإيماناً بارتباط الأمن القومي السعودي بالأمن القومي المصري والعربي.
القرار البرلماني ينتظر موافقة لتفويض القوات
في يوم السبت، دعا السيسي مجلس النواب إلى عقد جلسة طارئة لبحث تفويضه في اتخاذ ما يلزم من إجراءات لدعم السعودية، مؤكدًا أن مصر ستنفذ أي إجراء لحماية المملكة والدفاع عنها.
وشدد الرئيس على أن القاهرة لا تسعى إلى الحرب أو مهاجمة أي طرف، بل تتحرك في إطار الدفاع فقط، مؤكدًا رفض مصر لأي مساس بأمن السعودية واستقرارها، ومشيرًا إلى أن أي تحرك في هذا الاتجاه يتطلب موافقة البرلمان.
وبهذا الصدد، أ reiterated السيسي أن موقف القاهرة يبقى ثابتاً على عدم التدخل في شؤون أي دولة، وأن أي قرار بشأن توجيه قوات إلى خارج حدود السعودية سيتطلب موافقة صريحة من البرلمان المصري، مؤكدًا أن الهدف الأساسي هو الحفاظ على الأمن المشترك وتجنب أي تصعيد غير مرغوب.



