
أعدمت السلطات السعودية ثمانية أشخاص في يوم واحد، بينهم سبعة أجانب مدانين بتهريب المخدرات. وتسعى المملكة العربية السعودية إلى تبني إصلاحات اجتماعية واقتصادية ضمن “رؤية 2030” لتسحين صورتها، إلا أن مسألة الإعدامات تقوض هذا المسار مثيرة بذلك خلافات مع منظمات حقوق الإنسان. وتتذرع السعودية بحجة “استتباب الأمن وتحقيق العدل” بتنفيذها عقوبات الإعدام وذلك بعد استنفاد المتهمين جميع درجات التقاضي.
نفذت السعودية حكم الإعدام الأحد بحق ثمانية أشخاص، بينهم أربعة صوماليين وثلاثة إثيوبيين في منطقة نجران (جنوب) “لإدانتهم بتهريب الحشيش المخدر إلى المملكة”، بحسب ما أوردت وكالة الأنباء السعودية (واس).
وفي بيان آخر، أفادت واس بإعدام سعودي مدان “بقتل والدته بإطلاق النار عليها” في منطقة عسير (جنوب).
منذ مطلع 2025، أعدمت السعودية 154 شخصا في قضايا متعلقة بالمخدرات، ما يشكل غالبية أحكام الإعدام البالغة 230 حتى الآن، وفق البيانات رسمية.
كانت السعودية أعدمت 128 شخصا فقط بحلول الثالث من آب/أغسطس 2024. إلا أنها تواصل هذا العام تنفيذ ال\غعدامات بوتيرة متسارعة ما ينذر باحتمال تجاوز رقم 2024 القياسي، وهو 338.
“حرب على المخدرات”
وهذا الارتفاع اللافت في عدد الإعدامات مرتبط بإطلاق السلطات السعودية “حربا على المخدرات” في العام 2023، في سياق التصدي لاستخدام متنام للكبتاغون، وهو نوع من مادة “الميثامفيتامين”، في المملكة التي تعد من أكبر أسواق هذه المادة في الشرق الأوسط، بحسب الأمم المتحدة.
واستأنفت السعودية أواخر 2022 تطبيق أحكام الإعدام في حق مدانين بجرائم مخدرات، بعد تعليق تنفيذ هذه العقوبة في قضايا كهذه زهاء لحوالي ثلاث سنوات.
وتقول منظمات تدافع عن حقوق الإنسان إن هذه الإعدامات تقوض مساعي السعودية لتحسين صورتها عبر إدخال إصلاحات اجتماعية واقتصادية ضمن “رؤية 2030”.
لكن السلطات السعودية تؤكد أنها تنفذ أحكام الإعدام بعد استنفاد المتهمين جميع درجات التقاضي، مشددة على أنّها حريصة على “استتباب الأمن وتحقيق العدل” وكذلك حرصها على “محاربة المخدرات بأنواعها”.
