حدد عبد القادر أوغلو، وزير النقل التركي، الموعد الزمني لإنهاء تنفيذ مشروع الربط السككي بين السعودية وتركيا، في غضون الأعوام الثلاثة المقبلة، متوقعاً أن يشمل امتداد المشروع القارة الأوروبية، حسب حديث خاص أدلى به من الرياض موضحاً أن تفاصيل التكلفة المالية لربط السكك الحديدية بين الرياض – أنقرة ستتضح قريباً.

الحديث الذي أدلى بتفاصيله المسؤول التركي جاء في أعقاب توقيعه مع المهندس صالح الجاسر وزير النقل والخدمات اللوجستية السعودي، مذكرة تفاهم بهدف تعزيز التعاون المشترك بين البلدين في قطاع السكك الحديدية، بحضور معالي رئيس الهيئة العامة للنقل، المهندس فواز السهلي، وعدد من قيادات وممثلي منظومة النقل والخدمات اللوجستية.

وفي ظل أزمة إغلاق مضيق هرمز وتعطل جزء من حركة الشحن البحري، تعود إلى الواجهة مشاريع تسعى لخلق مسارات برية بديلة تعزز مرونة سلاسل الإمداد، على غرار مشروع الربط السككي الذي يعيد إحياء مسار ارتبط بسكة حديد تاريخية تصل تركيا بالسعودية مرورا بالأردن وسوريا، مع امتدادات فرعية شملت لبنان.

ويركز المشروع الجديد على ربط الأسواق وتسهيل التجارة، مستفيداً من وصول الشبكة السعودية الحالية إلى الحدود الأردنية عبر الحديثة في منطقة الجوف، إضافة إلى المشروع الأردني السككي المعلن عنه لربط شمال البلاد بجنوبها وتطوير الخطوط القائمة في منطقة العقبة القريبة من نيوم التي أعلنت عن ممر لوجستي يربط أوروبا عبر تركيا بدول الخليج والعراق.

في سياق متصل، وقعت السعودية وتركيا اليوم في الرياض، مذكرة تفاهم للربط بالسكك الحديدية والخدمات اللوجيستية، وذلك إطار جهود المملكة لتعزيز الشراكات الدولية وتطوير قطاع النقل السككي، بما يدعم خدمات نقل الركاب، والارتقاء بجودة الخدمات التشغيلية، ودعم كفاءة سلاسل الإمداد، تماشيًا مع مستهدفات الاستراتيجية الوطنية للنقل والخدمات اللوجستية ورؤية المملكة 2030، الرامية إلى ترسيخ مكانة المملكة مركزًا لوجستياً عالمياً يربط القارات الثلاث.

وتهدف إلى تطوير التعاون في مجالات مواصفات وتقنيات السكك الحديدية والابتكارات المرتبطة بها، إضافة إلى تبادل الخبرات والمعرفة في أفضل الممارسات المتعلقة بتصميم وتشغيل وصيانة مشاريع السكك الحديدية، إلى جانب تطوير الجوانب الهندسية والبنية التحتية ومعايير السلامة، ودعم التكامل في منظومة النقل، والعمل على الحد من التأثيرات البيئية للقطاع السككي.