وجّه الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي، اليوم الاثنين، بعرض الإنجاز المُحقق في مشروع أرشفة ورقمنة التراث الإذاعي والتلفزيوني للإذاعة والتلفزيون المصري على الرأي العام، وتوضيح حجم المجهود المبذول في إطار التوثيق والحفاظ على التراث المصري العظيم داخل مكتبة التلفزيون المصري.

جاء ذلك خلال اجتماع الرئيس المصري بمدينة العلمين، اليوم، مع رئيس مجلس الوزراء، الدكتور مصطفى مدبولي، ووزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات المهندس رأفت هندي، ووزير الدولة للإعلام ضياء رشوان، ومُستشار رئيس الجمهورية للإعلام اللواء محسن عبدالنبي، ورئيس المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام خالد عبدالعزيز، ورئيس الهيئة الوطنية للإعلام أحمد المسلماني، ومدير إدارة الإشارة للقوات المسلحة اللواء أ.ح. هاني منصور، ومدير إدارة نظم المعلومات للقوات المسلحة اللواء وليد عطية.

وأكد الرئيس المصري، أهمية أن يجمع تحديث “ماسبيرو” ما بين تحديث البنية التحتية، وتوسيع المحتوى الإعلامي، ورقمنة التراث، مُوجهًا في هذا الصدد بضرورة التنسيق بين جهات الدولة المعنية وتبادل الرؤى حيال آليات تطوير الإعلام المصري بمؤسساته وقنواته الحكومية والخاصة، مع أهمية الاستمرار في مُواكبة التطورات المُتسارعة التي يشهدها قطاع الإعلام، والاستعانة بالمتخصصين والكوادر المؤهلة، بما يضمن وصول الرسالة الإعلامية إلى المواطنين بصورة مهنية وفعّالة.

وصرّح المُتحدث باسم الرئاسة المصرية السفير محمد الشناوي، بأن الاجتماع شهِد استعراضًا للموقف التنفيذي لمشروع أرشفة ورقمنة تراث الإذاعة والتلفزيون المصري، كأحد المشروعات الإستراتيجية التي تستهدف حماية أهم الأصول الثقافية والإعلامية للدولة المصرية، وإعادة إتاحتها بصورة حديثة تواكب التطورات التكنولوجية وتخدم الأغراض الثقافية والتعليمية والإعلامية، من خلال تحويل المحتوى التراثي والإعلامي والفني للإذاعة والتلفزيون التابع للهيئة الوطنية للإعلام إلى وسائط رقمية، بالتعاون والتنسيق مع جهات ومؤسسات الدولة المعنية، وكبرى الشركات العالمية العاملة في هذا المجال.

وفي هذا الصدد؛ أشار رئيس الهيئة الوطنية للإعلام إلى أن أرشيف الإذاعة والتلفزيون المصري يعتبر أكبر وأهم الأرشيفات الإعلامية في المنطقة العربية، ويحتوي على تسجيلات وبرامج ووثائق صوتية ومرئية توثق تاريخ الدولة والمجتمع المصري عبر عقود طويلة، موضحًا أن تنفيذ هذا المشروع يعد استثمارًا طويل الأجل في حماية التراث الوطني، وإتاحته للأجيال القادمة بشكل عصري وآمن.

وأشار المُتحدث باسم الرئاسة المصرية، إلى أن الاجتماع تناول الخطوات المتخذة لتنفيذ مشروع أرشفة ورقمنة تراث الإذاعة والتلفزيون المصري، بما في ذلك إنشاء قواعد بيانات رقمية منظمة ومفهرسة لحصر وتوثيق ما يقرب من مليون شريط صوتي ومرئي بإجمالي نحو 800 ألف ساعة من المحتوى واستخدام أحدث التقنيات المتخصصة في تحويل المواد الصوتية والمرئية من الوسائط التقليدية إلى صيغ رقمية عالية الجودة، مع تنظيمها داخل منظومة إلكترونية متكاملة تسمح بحفظها واسترجاعها بسهولة، إضافة إلى اتخاذ كل التدابير اللازمة لضمان أعلى درجات الأمان والحفاظ على المحتوى، واستخدام بعض تطبيقات الذكاء الاصطناعي في هذه المنظومة.

كما تناول الاجتماع كذلك الجهود المبذولة لتطوير استديوهات ماسبيرو، بما يسهم في رفع كفاءة الإنتاج الإعلامي، وتطوير البنية التكنولوجية داخل مبنى ماسبيرو من حيث الأجهزة والمعدات، فضلًا عن الجهود المبذولة لنشر المحتوى عبر منصات المشاهدة.

وذكر المتحدث باسم الرئاسة المصرية أن الرئيس السيسي تابع خلال الاجتماع كذلك عددًا من المشروعات والمُبادرات، التي تستهدف تعزيز الحضور الرقمي للمحتوى الإعلامي الوطني، منها “منصة ماسبيرو”، وكذلك مُستجدات حفظ تراث القراء والمُبتهلين، وحماية البرامج العديدة، التي تعاقب بثها في إذاعة القرآن الكريم منذ تأسيسها عام 1964، في إطار إستراتيجية تعظيم دور الإعلام الرقمي تحت شعار “الرقمية أولًا”.