حذر الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، اليوم الثلاثاء، من التداعيات السلبية المحتملة للانزلاق مجددًا نحو التصعيد الشامل في المنطقة.

جاء ذلك خلال اتصال هاتفي أجراه الرئيس المصري مع نظيره التونسي قيس سعيد، في إطار التنسيق المستمر بين البلدين، حسب بيان صادر عن المتحدث باسم الرئاسة المصرية السفير محمد الشناوي.

وأشار الرئيس المصري إلى خطورة الوضع الراهن؛ في ضوء تجدد التوتر الذي تشهده المنطقة، محذرًا من التداعيات السلبية المحتملة في حالة الانزلاق مجددًا للتصعيد الشامل، مستعرضًا جهود بلاده لتقريب مواقف الأطراف المعنية.

وشدد الرئيسان على ضرورة تغليب الحلول السياسية والدبلوماسية، والعمل على خفض التصعيد واحتواء التوترات؛ لمنع اتساع نطاق الأزمات والحفاظ على الأمن والاستقرار الإقليميين.

وتوافق الزعيمان حول أهمية تضافر جهود البلدين، وتعزيز التنسيق والتشاور حول مختلف القضايا الإقليمية؛ خاصة في ظل التحديات الراهنة.

وفي سياق آخر، شدد الرئيس المصري على تضامن بلاده مع تونس في مواجهة الحرائق التي طالت مساحات من أراضيها، مؤكدًا استعداد القاهرة الكامل لتقديم الدعم اللازم في هذا الصدد.

ونوّه الرئيس المصري بمتانة العلاقات الأخوية بين البلدين، وما تستند إليه من تاريخ مشترك وروابط راسخة تجمع الشعبين؛ إذ يشهد العام الجاري حلول الذكرى السبعين لإقامة العلاقات الدبلوماسية بين البلدين.

وجدد الرئيس المصري تأكيد حرص بلاده على تعزيز مسارات التعاون الثنائي، وتنفيذ مخرجات اللجنة العليا المشتركة وآليات التعاون القائمة؛ لترجمة الزخم السياسي الذي تشهده علاقات البلدين إلى نتائج ملموسة تحقق مصالح الشعبين.

من جانبه، أعرب الرئيس قيس سعيد عن التقدير الكبير لحرص الرئيس المصري على تعزيز العلاقات بين البلدين، وتكثيف التشاور والتنسيق السياسي على المستويات كافة، مُتقدِّمًا بالتهنئة للرئيس وللشعب المصري بمناسبة الذكرى الرابعة والسبعين لثورة يوليو.

واستعرض الرئيس التونسي الجهود التي تبذلها بلاده لمكافحة الحرائق والحفاظ على مُقدَّرات الدولة وسلامة وممتلكات مواطنيها، مُعربًا عن تقديره البالغ للتضامن والدعم الذي أبداه الرئيس المصري في هذا الإطار.