أكد الرئيس اللبناني جوزاف عون، أهمية الوحدة الوطنية في مواجهة التحديات الراهنة، مشددًا على أن خيار التفاوض الطريق الوحيد المتاح، وأن خيار الحرب لن يؤدي إلا إلى مزيد من المآسي والخراب دون أي نتيجة أخرى.

وأشار “عون”، خلال استقباله ظهر اليوم في قصر بعبدا، وفدًا وطنيًا لبنانيًا، إلى أن البلاد أرهقتها سنوات الحرب والفساد والركود وسوء الإدارة، مؤكدًا وجود فرصة حقيقية اليوم لإعادة النهوض في ظل اهتمام المستثمرين الأجانب بالاستثمار في لبنان، ما يتطلب توفير الاستقرار الأمني والسياسي والإدارة السليمة.

وأوضح عون أن اللبنانيين متفقون على الأهداف الرئيسية المتمثلة في تحرير الأرض، وإعادة الأسرى، وإعادة الإعمار، وعودة النازحين، مشيرًا إلى اتخاذ خيار التفاوض لعدم وجود خيار آخر، وانفتاحه على أي مسار يحقق هذه الأهداف دون إراقة دماء أو دمار.

وأضاف أنه على الرغم من عدم اكتمال الإنجاز في ظل استمرار الاعتداءات الإسرائيلية، إلا أنه جرى إرساء ضوابط يُسعى من خلالها إلى تحقيق وقف كامل لإطلاق النار والانسحاب الإسرائيلي تمهيدًا لإطلاق سراح الأسرى.

وجدد عون الدعوة إلى تغليب المصلحة الوطنية العليا والولاء للوطن بعيدًا عن المصالح الشخصية والضيقة، مشيرًا إلى أنه لا يوجد بلد مفلس بل بلد أساء نظامه إدارة مقدراته.

وشدد الرئيس اللبناني على أن حق الاختلاف مقدس، لكن الخلاف غير مسموح به إذا يتعدى سقف الأمن الوطني ومصلحة الدولة.