توعية قانونية مجانية · استشارات مع محامين متخصصين 01151760099واتسابيوتيوب

الرئيس الإسرائيلي يقترب من تكليف غادي آيزنكوت بتشكيل الحكومة بعد حصوله على تأييد 67 نائبًا

مي محمد 6 نوفمبر 2026 قراءة ٥ دقيقة
الرئيس الإسرائيلي يقترب من تكليف غادي آيزنكوت بتشكيل الحكومة بعد حصوله على تأييد 67 نائبًا

الرئيس الإسرائيلي يقترب من تكليف غادي آيزنكوت بتشكيل الحكومة بعد حصوله على تأييد 67 نائبًا

حصل غادي آيزنكوت على توصية 67 نائبًا لتشكيل الحكومة الإسرائيلية مقابل 46 لنتنياهو، بينما أعلن الرئيس إسحاق هرتسوج أنه سيحدد المكلف بالمهمة الأحد.

دخلت إسرائيل مرحلة جديدة من مفاوضات تشكيل الحكومة، بعد أن أظهرت مشاورات الرئيس إسحاق هرتسوج مع الكتل البرلمانية حصول زعيم حزب «ياشار» غادي آيزنكوت على توصية 67 عضوًا في الكنيست لتكليفه بتشكيل الحكومة المقبلة، مقابل 46 عضوًا دعموا رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، في وقت أعلن فيه هرتسوج أنه سيحسم اسم المكلف بالمهمة يوم الأحد 8 نوفمبر 2026.

وتأتي هذه التطورات بعد الانتخابات البرلمانية التي جرت في 27 أكتوبر، ولم تمنح أيًا من المعسكرين أغلبية حاسمة تسمح له بتشكيل الحكومة منفردًا. وعلى الرغم من تقدم آيزنكوت في عدد التوصيات، فإن الرئيس الإسرائيلي أشار إلى أن القدرة الفعلية على تشكيل ائتلاف مستقر لا تزال غير محسومة، بسبب وجود اعتراضات متبادلة بين بعض الأحزاب والكتل السياسية.

وتكشف الأزمة أن الحصول على أكبر عدد من التوصيات الرئاسية لا يعني بالضرورة ضمان تشكيل الحكومة، لأن المهمة تتطلب الوصول إلى اتفاقات سياسية تضمن الحصول على دعم أغلبية أعضاء الكنيست.

كيف توزعت توصيات أعضاء الكنيست؟

أعلن الرئيس إسحاق هرتسوج، في ختام مشاوراته مع ممثلي الكتل البرلمانية يوم الخميس 5 نوفمبر، أن أحزابًا تمثل 67 عضوًا أوصت بتكليف غادي آيزنكوت بتشكيل الحكومة، بينما دعمت أحزاب تمثل 46 عضوًا بقاء بنيامين نتنياهو في رئاسة الحكومة.

ويبلغ عدد مقاعد الكنيست 120 مقعدًا، ما يعني أن سبعة نواب لم يوصوا بأي من المرشحين، وفق الأرقام التي أعلنها الرئيس.

وتمنح هذه النتيجة آيزنكوت تقدمًا واضحًا في المشاورات، لكنها لا تحسم وحدها فرص نجاحه. فالتوصيات التي تقدمها الكتل للرئيس تمثل مؤشرًا سياسيًا على تفضيلها، لكنها لا تشكل اتفاقًا نهائيًا على المشاركة في الحكومة أو التصويت لصالحها بعد تشكيلها.

وقد تحصل شخصية سياسية على عدد كبير من التوصيات، ثم تواجه صعوبة في جمع الأحزاب نفسها حول برنامج حكومي موحد، خصوصًا إذا كانت بعض القوى ترفض التحالف مع أحزاب أخرى داخل المعسكر الذي دعمها.

لماذا لم يحسم الرئيس التكليف فورًا؟

قال هرتسوج إن النتائج تبدو واضحة من حيث عدد التوصيات، لكنه أوضح أن الصلاحية الممنوحة له قانونًا تتعلق بتحديد الشخص الذي يمتلك القدرة على تشكيل حكومة، وليس فقط الشخص الذي حصل على أكبر عدد من التوصيات.

وأشار الرئيس إلى وجود اعتراضات متبادلة بين الكتل السياسية وداخل بعض المعسكرات، وهو ما يجعل فرص تشكيل ائتلاف مستقر غير واضحة بصورة كاملة.

وأعلن أنه سيجري محادثات فردية إضافية مع بعض قادة الأحزاب قبل اتخاذ القرار النهائي، على أن يكلف أحد أعضاء الكنيست بالمهمة يوم الأحد.

وتعكس هذه الخطوة أهمية التمييز بين الدعم السياسي المعلن والقدرة العملية على بناء أغلبية برلمانية. فقد تؤيد كتلة مرشحًا معينًا، لكنها ترفض في الوقت نفسه دخول حكومة تضم حزبًا آخر يدعمه، وهو ما قد يؤدي إلى تعطيل تشكيل الائتلاف.

من هو غادي آيزنكوت؟

غادي آيزنكوت شخصية سياسية وعسكرية إسرائيلية، وشغل سابقًا منصب رئيس هيئة الأركان العامة للجيش الإسرائيلي. ويقود حزب «ياشار»، الذي برز في المشهد السياسي خلال الانتخابات الأخيرة، ونجح في الحصول على دعم عدد من الكتل البرلمانية لتولي رئاسة الحكومة.

ويمنحه تاريخه العسكري حضورًا خاصًا في النقاشات السياسية والأمنية، إلا أن الانتقال من القيادة العسكرية إلى إدارة ائتلاف حكومي يفرض تحديات مختلفة، تتعلق بالاقتصاد والسياسة الخارجية والأمن الداخلي والعلاقات بين الأحزاب.

وتتوقف فرص نجاحه على قدرته على تحويل الدعم الذي حصل عليه خلال المشاورات إلى اتفاقات رسمية، وتحديد شكل الحكومة والحقائب الوزارية والأولويات التشريعية.

لماذا لا يزال نتنياهو حاضرًا في معادلة تشكيل الحكومة؟

رغم حصوله على توصيات أقل من آيزنكوت، لا يزال بنيامين نتنياهو يمتلك دعم 46 عضوًا في الكنيست، ما يعني أن معسكره لم يخرج من الحسابات السياسية.

كما أن القرار النهائي لا يرتبط فقط بعدد النواب الذين أعلنوا تأييد كل مرشح، بل بمدى قدرة كل طرف على التفاوض مع القوى التي لم تحسم موقفها، أو التي يمكن أن تغير موقفها في إطار اتفاق سياسي.

وتشير المعطيات المعلنة إلى أن الرئيس يدرس فرص الطرفين، ولا يريد تكليف شخصية قد تعجز عن تشكيل حكومة بسبب الانقسامات بين الأحزاب. ولذلك فإن الساعات التي تسبق قرار الأحد قد تشهد اتصالات مكثفة بين قادة الكتل السياسية.

ما الإجراءات المتوقعة بعد التكليف؟

بموجب النظام السياسي الإسرائيلي، يمنح الرئيس أحد أعضاء الكنيست مهمة تشكيل الحكومة بعد مشاورات مع الكتل البرلمانية. ويبدأ المكلف بعد ذلك التفاوض مع الأحزاب المختلفة للوصول إلى اتفاق يضمن تأييد أغلبية أعضاء البرلمان.

وتشمل المفاوضات عادة توزيع الحقائب الوزارية، وتحديد السياسات الأساسية للحكومة، والاتفاق على أولويات التشريع والميزانية، فضلًا عن معالجة الخلافات المتعلقة بالقضايا الأمنية والدينية والاقتصادية.

ولا يعني تكليف المرشح أنه أصبح رئيسًا للحكومة تلقائيًا؛ إذ يتعين عليه إتمام المفاوضات وتقديم حكومته أمام الكنيست للحصول على الثقة وفق الإجراءات القانونية.

وفي حال فشل المكلف في تشكيل حكومة خلال المهلة المقررة، قد تنتقل المهمة إلى عضو آخر أو تتخذ إجراءات دستورية وسياسية أخرى وفق القانون الإسرائيلي.

ما التحديات التي تواجه الحكومة المقبلة؟

تواجه الحكومة الإسرائيلية المقبلة ملفات متعددة، من بينها إدارة الوضع الأمني، والتعامل مع تداعيات الحرب، والعلاقات الخارجية، والاقتصاد، والخلافات الداخلية بشأن السياسات الحكومية.

كما أن طبيعة الائتلاف ستؤثر في قدرة الحكومة على اتخاذ القرارات؛ فالحكومات التي تعتمد على أحزاب متباينة في مواقفها قد تواجه صعوبة في تمرير التشريعات أو الاتفاق على سياسات طويلة الأجل.

ومن ثم فإن التحدي أمام آيزنكوت، إذا حصل على التكليف، لن يقتصر على جمع العدد الكافي من النواب، بل سيمتد إلى بناء ائتلاف قادر على الاستمرار، وتجنب الخلافات التي قد تؤدي إلى تعطيل عمل الحكومة أو انهيارها.

خاتمة

تعكس نتائج مشاورات الرئيس الإسرائيلي تحولًا مهمًا في معادلة تشكيل الحكومة، بعد حصول غادي آيزنكوت على توصية 67 نائبًا مقابل 46 لبنيامين نتنياهو. لكن هذه الأرقام لا تحسم وحدها هوية رئيس الحكومة المقبل، لأن تشكيل ائتلاف مستقر يتطلب تجاوز الاعتراضات المتبادلة بين الأحزاب. ومن المنتظر أن يعلن إسحاق هرتسوج قراره يوم الأحد، لتبدأ بعدها مرحلة اختبار قدرة المرشح المكلف على تحويل الدعم السياسي إلى أغلبية حكومية فعلية.

عندك موضوع شبه ده؟احجز استشارة مع محامٍ متخصص، حضوري أو أونلاين.
احجز استشارة ←