أقال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، فجر اليوم الأربعاء، الجنرال أولكسندر سيرسكي من منصبه كقائد عام للقوات المسلحة الأوكرانية بعد أيام من الاحتجاجات الجماهيرية في كييف ومدن أخرى بجميع أنحاء البلاد للمطالبة بعزله.

وذكر زيلينسكي أنه عيّن ميخائيل دراباتي قائدًا عامًا جديدًا للجيش الأوكراني ليحل محل ألكسندر سيرسكي، الذي طالب العديد من السياسيين الأوكرانيين والمتظاهرين باستقالته منذ أسبوع.

وأوضح في خطاب مصور نشره على قناته عبر تطبيق تليجرام: “تقرر أن يكون ميخائيل دراباتي القائد الأعلى الجديد للقوات المسلحة الأوكرانية”.

إلى جانب سيرسكي، أقال زيلينسكي رئيس الأركان العامة أندريه جناتوف. وقال: “ناقشنا اليوم مع ألكسندر سيرسكي وأندريه جناتوف ترتيبات الخدمة المستقبلية والتسليم السليم للمسؤوليات”.

تأتي إقالة الجنرال أولكسندر سيرسكي في ظل تصاعد الضغوط السياسية والشعبية على القيادة العسكرية الأوكرانية، عقب سلسلة من الانتكاسات الميدانية والخسائر التي تكبدتها القوات الأوكرانية على عدة جبهات، بجانب تزايد الانتقادات بشأن إدارة عمليات التعبئة والتجنيد.

وشهدت العاصمة كييف وعدد من المدن الأوكرانية خلال الأيام الماضية، احتجاجات طالبت بإجراء تغييرات في قيادة الجيش، وحمّل متظاهرون وسياسيون سيرسكي مسؤولية تراجع الأداء العسكري، مطالبين زيلينسكي بإقالته وإعادة هيكلة المؤسسة العسكرية.

وتولى سيرسكي منصب القائد العام للقوات المسلحة الأوكرانية، فبراير 2024، خلفًا للجنرال فاليري زالوجني، وقاد القوات الأوكرانية خلال مرحلة اتسمت بتصاعد الهجمات الروسية ومحاولات موسكو تحقيق مكاسب ميدانية في شرق البلاد وشمالها الشرقي.

ويُعد ميخائيل دراباتي من أبرز القادة العسكريين الأوكرانيين، إذ اكتسب سمعة ميدانية خلال قيادته وحدات برية في مواجهة القوات الروسية، ويُنظر إلى تعيينه على أنه محاولة من زيلينسكي لإعادة تنشيط القيادة العسكرية، ورفع كفاءة العمليات القتالية، واستعادة ثقة الرأي العام والقوات المسلحة في ظل استمرار الحرب مع روسيا، التي دخلت عامها الخامس.