
في خطوة تهدف إلى تعزيز استثمار صناديق المعاشات التقاعدية البريطانية، التقت راشيل ريفز، وزيرة الخزانة البريطانية، بكبار مسؤولي صناديق المعاشات في تورنتو، لاستكشاف نموذج الاستثمار الكندي المعروف بـ”الطريقة الكندية”. تسعى ريفز إلى الاستفادة من تجربة كندا في دمج صناديق المعاشات التقاعدية الكبرى لزيادة الاستثمار في الأسهم والبنية التحتية بالمملكة المتحدة، بهدف تحسين العوائد للمدخرين البريطانيين.
يُقدر حجم برنامج المعاشات التقاعدية الحكومي في المملكة المتحدة بـ360 مليار جنيه إسترليني، ويشمل نحو 6 ملايين عضو، لكنه موزع حاليًا على 86 صندوقًا منفصلاً في إنجلترا وويلز. إذا تم دمج هذه الصناديق، فإنها ستصبح واحدة من أكبر 10 صناديق على مستوى العالم، مما يعزز قدرتها على الاستثمار في مشاريع ضخمة.
تسعى ريفز إلى تحقيق هدفها في تحويل سوق المملكة المتحدة إلى نموذج مشابه للقطاع الكندي، الذي يضم أبرز صناديق المعاشات الكندية ويستثمر بشكل كبير في الأصول المنتجة مثل البنية التحتية. وأشارت إلى أن الصناديق الكندية تستطيع استثمار أموالها في أصول منتجة أكثر من الصناديق البريطانية الحالية.
على الرغم من أن جيريمي هانت، وزير الخزانة السابق، حاول في وقت سابق تبني نموذج مشابه، إلا أن التقدم كان بطيئًا. الآن، تعكف ريفز على مراجعة تحت إشراف وزيرة المعاشات الجديدة، إيما رينولدز، لدراسة كيفية دمج برامج المعاشات واستخدامها لدعم نمو الاقتصاد البريطاني.
صرحت ريفز أن مشروع قانون صناديق التقاعد الجديد سيهدف إلى تحقيق “قيمة مقابل المال” وتحسين نتائج المدخرين. ورغم أنها لم تدعم فكرة إلزام الصناديق بالاستثمار في فئات أصول معينة، أشارت إلى وجود “نقاش حيوي” حول هذا الموضوع.
في السابق، اقترحت ريفز تدخل الجهات التنظيمية لدمج الصناديق الأصغر، لكنها لم تدعم بعد فرض هذا الإجراء. ترى ريفز أن الصناديق التي تقل أصولها عن 200 مليون جنيه إسترليني قد تكون غير قادرة على تحقيق أقصى استفادة للمدخرين.
ومع ذلك، لم تكن جميع استثمارات الصناديق الكندية في الأصول المنتجة ناجحة. فقد شطبت إحدى الشركات التابعة لنظام تقاعد موظفي بلدية أونتاريو استثماراتها في شركة “تايمز ووتر” البريطانية، مما يبرز أن النموذج الكندي ليس خاليًا من المشكلات.
خلال زيارتها الأخيرة إلى الولايات المتحدة وكندا، أعربت ريفز عن رغبتها في استخدام صناديق المعاشات البريطانية لدعم الاستثمارات في الأسهم والبنية التحتية، ما سيؤدي إلى تحقيق عوائد أفضل للمدخرين البريطانيين. كما تستعد لإلقاء خطاب في مانشن هاوس بلندن في الخريف، سيتناول الشراكة بين الحكومة والقطاع الخاص لتعزيز النمو الاقتصادي.
من جهة أخرى، استبعدت ريفز فرض مساهمات تأمين وطني على المتقاعدين العاملين بعد سن التقاعد البالغ 66 عامًا، مؤكدة أنه “لا توجد خطط” لتطبيق هذا الإجراء، لأنه قد يؤثر سلبًا على هدفها في تشجيع استمرار الناس في العمل….
