نشرت وزارة الخزانة الأميركية، اليوم الاثنين، قرار إزالة لوائح العقوبات ضد سوريا بعد قرار رئاسي بإنهاء حالة الطوارئ الوطنية التي كانت أساساً لتلك العقوبات منذ 2004، ما يمثل تحولاً جذرياً في السياسة الأميركية تجاه سوريا.

وبحسب بيان صادر عن مكتب مراقبة الأصول الأجنبية (OFAC)، فإن الخطوة تأتي استجابة للأمر التنفيذي الجديد رقم 14312 الصادر في 30 يونيو الماضي، والذي أنهى رسمياً حالة الطوارئ التي أعلنها الرئيس الأميركي الأسبق جورج بوش في 11 مايو 2004، بموجب الأمر التنفيذي 13338.

وقالت وزارة الخزانة إن القرار يعكس “تطورات إيجابية” في المشهد السياسي السوري، لا سيما التحولات التي شهدتها البلاد في الأشهر الستة الأخيرة تحت قيادة الرئيس السوري أحمد الشرع، والتي دفعت الإدارة الأميركية إلى إعادة تقييم علاقتها بدمشق.

وسيدخل التعديل التنظيمي حيز التنفيذ فور نشره في السجل الفيدرالي غداً الثلاثاء، بحسب البيان.

سوريا ترحب

بالمقابل، رحبت وزارة الخارجية السورية بالقرار الأميركي، مشيرى إلى أن وفد الكونغرس الذي التقى الرئيس السوري أحمد الشرع اليوم الاثنين دعم رفع العقوبات عن دمشق.

كما قالت الخارجية أن وفد الكونغرس أكد دعمه لإلغاء قانون قيصر بنهاية 2025.

وفي 30 يونيو الماضي، وقّع الرئيس الأميركي دونالد ترامب، أمرا تنفيذيا ينهي الإطار القانوني للعقوبات الأميركية المفروضة على سوريا، والتي كانت تهدف في الأصل إلى معاقبة نظام بشار الأسد، لكنها أصبحت لاحقا عائقا أمام تعافي البلاد بعد الحرب.

ودخل الأمر التنفيذي حيّز التنفيذ 1 يوليو الماضي، وألغى إعلان حالة الطوارئ الوطنية بشأن سوريا الذي صدر عام 2004، وفقا لموقع “المونيتور”.

كما ألغى خمسة أوامر تنفيذية أخرى كانت تشكّل الأساس لبرنامج العقوبات.

في موازاة ذلك تبقى العقوبات المفروضة على الرئيس السابق بشار الأسد والمقرّبين منه والأشخاص المتورطين في انتهاكات حقوق الإنسان أو الإرهاب أو انتشار الأسلحة أو تهريب الكبتاغون، سارية.

ولا يُلغي القرار تصنيف سوريا كـ”دولة راعية للإرهاب” الذي فُرض عام 1979، والذي يشمل قيودًا على المساعدات الأميركية ومنع تصدير الأسلحة. وأفاد مسؤول بالإدارة الأميركية أن هذا التصنيف لا يزال قيد المراجعة.

أتى ذلك بعد تحول كبير في السياسة الأميركية تجاه سوريا، عقب إعلان ترامب في 13 مايو عزمه رفع جميع العقوبات، ولقائه الرئيس السوري أحمد الشرع.