أصدرت وزارة الخارجية المصرية بياناً رسمياً عقب ساعات من إعلان الجيش الإسرائيلي عن احتجاز مواطن مصري اجتاز السياج الحدودي للدخول إلى داخل الأراضي الإسرائيلية. وأكدت الوزارة أنها تتابع عن كثب ما تم تداوله في وسائل الإعلام حول هذه الحادثة، موضحة أن الجهات الوطنية المختصة في مصر قامت بالتحقق من هوية المواطن المعني. وكشفت نتائج الفحص الأولية أن هذا الشخص يعتبر متغيباً عن مسكنه منذ شهر يوليو الماضي، مشيرة إلى أنه يعاني من حالة عدم توازن نفسي. وشددت الخارجية المصرية على أنها تتخذ الإجراءات الدبلوماسية والقانونية اللازمة لضمان إعادة المواطن إلى أرض الوطن بأسرع وقت ممكن، مؤكدةً اهتمامها البالغ بملف مواطنيها في الخارج.
تفاصيل الحادث الأمني التي كشفتها المصادر تشير إلى أن الجيش الإسرائيلي تمكّن من اعتراض المواطن أثناء عبوره الحدود ليل الاثنين الماضي. وذكرت التقارير أن الشاب عبر من أسفل السياج الحدودي قرب منطقة نيتسانا دون أن يكون بحوزته أي سلاح ناري. إلا أن الوضع تغيّر سريعاً عندما واجه جنوداً من كتيبة الاحتياط رقم 5025، إذ أقدم على محاولة انتزاع سلاح أحد أفراد القوة العسكرية بالقوة. وتدخلت القوات الإسرائيلية فوراً للسيطرة على الموقف وضبط المحتجز. وأفادت المصادر بأن التحقيقات الأولية التي أجراها جهاز الأمن التابع للشرطة العامة في إسرائيل، والمعروف بالشاباك، كشفت عن اعتراف الشاب المصري بتعمده التسلل بهدف تنفيذ عملية. ولا تزال التحقيقات مستمرة مع فرض طوق من السرية الشديدة على كافة التفاصيل المتعلقة بهذا الحادث الأمني وتداعياته المحتملة.
أمنياً، أكد الجيش الإسرائيلي أنه يتعامل مع هذه الواقعة بجدية قصوى، موضحاً أنه أبقى قواته في حالة استنفار قصوى وجاهزية دفاعية مرتفعة في المنطقة الحدودية. كما أشار إلى تسليم المواطن المحتجز إلى جهات الأمن المختصة لاستجوابه بشكل أعمق دون الإفصاح عن مزيد من المعلومات. جاء هذا التطور الأمني الحساس في توقيت دقيق يتزامن مع توجه الناخبين الإسرائيليين إلى صناديق الاقتراع لخوض أول استحقاق انتخابي منذ أحداث السابع من أكتوبر 2023. ويُعتبر هذا الاقتراع بمثابة استفتاء شعبي على أداء رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو. وفي ظل هذه الأجواء، عززت القوات الإسرائيلية من إجراءاتها الأمنية تحسباً لأي حوادث مشابهة، خاصة في ضوء التوترات المتصاعدة التي تشهدها الضفة الغربية مؤخراً، بما في ذلك الأحداث التي وقعت في مدينة الخليل.



