إحدى أطول وأعنف الحروب في القرن العشرين
الحرب الأهلية السودانية.. إحدى أعنف الحروب
في التاريخ المعاصر.
إحدى أطول وأعنف الحروب في التاريخ المعاصر
هي الحرب الأهلية السودانية
التي راح ضحيتها مليون مدني
وأجبر أكثر من ٤ ملايين على النزوح
واعتبر عدد ضحاياه المدنيين أحد أعل النسب
في أي حرب مضت منذ الحرب العالمية الثانية
فما القصة؟
بعد استقلال السودان
عن المستعمرة البريطانية عام ١٩٥٦
أدى الاختلاف الديني والعرقي
إلى إندلاع حرب أهلية بين الشمال
الذي يعتبر ثقافيا جزءا من المنطقة العربية والإسلامية
والجنوب الذي يعتبر جزءا من منطقة
جنوب الصحراء الكبرى
ويغلب عليه الطابع المسيحي
انتهت الحرب باتفاقية أديس أبابا
في ١٩٧٢ التي منحت المقاطعات الجنوبية حكما ذاتيا
لكن الرئيس جعفر النميري
حينها أراد السيطرة على حقول النفط
المكتشفة حديثا والواقعة بكميات كبيرة في الجنوب
كما فرض في عام ١٩٨٣
قوانين الشريعة الإسلامية على السودان بأكمله
بما في ذلك جنوب السودان
المتمتع بالحكم الذاتي مما اعتبر إنتهاكا للإتفاقية
ردا على ذلك شكل متمرد من جنوب السودان جيشا يسمى
الجيش الشعبي لتحرير الجنوب
وبدأت حرب أهلية بين هذا الجيش والحكومة
بدءا في الجنوب واتسع في شتى مناطق السودان
واتسعت في شتى مناطق السودان
وشهد العام ١٩٨٥ إطاحة النيماري
وتم تشكيل حكومة جديدة
ألغت قوانينه التي فرضها
رغم المفاوضات بين الحكومة وجماعات المعارضة
لمناقشة أول فرصة للسلام استمر النزاع
ثم قاد العقيد عمر البشير عام ١٩٨٩
انقلاب أبيض على السلطة وسرعان
ما فرض السيطرة على الدولة
لكن بقي الجيش الشعبي لتحرير السودان
قوة لم يعد من الممكن تجاهلها
وتحول النزاع إلى حرب دموية أودى بحياة مليوني شخص
واستمر في انتهاك حقوق الإنسان
حتى عام ٢٠٠٢ عندما تدخل المجتمع الدولي
لبدء السلسلة من محادثات سلام طويلة
انتهت بتوقيع اتفاقية نيفاشا للسلام عام ٢٠٠٥
التي أنهت الحرب وقسمت السلطة
وثروة بين حكومة رئيس السودان عمر البشير
وبين قائد الحركات الشعبية لتحرير السودان جون قرنك
ودعت إلى إنشاء الحكم الذاتي للجنوب لمدة ٦ سنوات
وتقسيم عائدات حقول النفط بالتساوي بين الشمال والجنوب
لكن لم تنتهي القصة هنا فمنذ عام ٢٠٠٣
شهد إقليم دارفور واحدة من أعنف
الحروب الأهلية في العالم على خلفيات عرقية وقبلية
اعتبرته الأمم المتحدة إبادة جماعية
أدى إلى وفاة حوالي ٤٠٠ ألف شخص ونزوح الملايين
ورغم الاتفاق المؤقت للسلام في ٢٠١٠
لا يزال مليونان و٧٠٠ ألف من سكان دارفور
في معسكرات للنازحين داخليا
ويعتمد أكثر من ٤ ملايين و٧٠٠ ألف
على المساعدات الإنسانية وفقا لتقديرات الأمم المتحدة
وفي ٢٠١١ أصبح جنوب السودان أحدث دولة في العالم
وفي حين أعدت هذه خطوة رئيسية نحو إنهاء العنف
لا يزال المدنيون في مناطق عديدة
في السودان معرضين للخطر
كما تسببت الحرب في دارفور بواحدة
من أسوأ الأزمات الإنسانية في العالم
في السنوات الأخيرة.
مي محمد ✍️✍️✍️