
يعني إيه حجر؟! ومين اللي ممكن يتم الحجر عليه؟! ومين اللي بيقوم بتوقيع الحجر؟! وليه؟! ولمصلحة مين بيتم الحجرعلى الشخص؟! والشروط الواجب توافرها في القيم؟!
يعني إيه حجر؟!
* الحجر يعني المنع.. المنع من التصرف وإدارة أموال الشخص لحين زوال السبب الشخص بيكون غير كامل الأهلية لمباشرة حقوقه والتزاماته القانونية؟
مين اللي ممكن يتم الحجر عليه؟!
المجنون – فاقد العقل والتمييز.
المعتوه(خلل يعتري العقل فيجعل الشخص قليل الفهم مختلط الكلام فاسد التدبير مش بيوصل لدرجة الجنون).
ذي الغفلة (المغفل زي إسماعيل ياسين في فيلم العتبة الخضراء – لا يعرف أن يحتاط في معاملته لبلاهته).
السفيه ( اللي بيبذر أمواله ويصرف منها بشكل غير سليم ومش في مكانها الصحيح).
ومين اللي بيقوم بتوقيع الحجر؟!
المجنون والمعتوه والمغفل والسفيه تحجر عليهم المحكمة وترفع المحكمة أيضا الحجر عنهم. (مادة ١١٣ من القانون المدني)
يعني الجنون والعته والغفلة والسفه أربعة أسباب بتتسمى في القانون عوارض الأهلية لما يصاب شخص بالغ سن الرشد بواحدة منهم فمن حق أحد ذويه صاحب مصلحة أن يرفع الأمر للمحكمة والمحكمة بتبحث مدى توافرها وليكن مثلا الجنون بتحكم بالحجر على الشخص الغير مؤهل في نظر القانون إنه يدير أمواله ويباشر تصرفات ويلتزم بالتزامات،واذا ثبتت حالة من الأربعة للمحكمة بتحكم بالحجر وبتعين واحد يدير أموال المحجور عليه تحت اشرافها وبيسميه القانون “القيم”.
ليه بيتم توقيع الحجر ولمصلحة مين؟!
الغاية من الحجر هي مصلحة الشخص اللي أصيب بعارض من عوراض الاهلية الاربعة اللي فاتت، حفاطا على أمواله وصيانتها من الضياع، فالغاية من الحجر لمصلحة الشخص المحجور، مش لمصحلة اللي قدم طلب الحجر. لان في النهاية القيم بيدير أموال المحجور عليه لمصلحة المحجور عليه ولحين زوال السبب وبيراعي مصلحة المحجور عليه في إدارة المال.
ايه أثر الحكم على الشخص بالحجر؟!
لما المحكمة بتشوف إن الشخص فعلا غير اهل لمباشرة التصرفات القانونية وبتعين قيم على أمواله.
فرق القانون بين المجنون والمعتوه في ناحية وبين ذي الغفلة والسفيه في ناحية تانية فبيترتب اثر مهم جدا إن أي تصرف بيبرمه المحجور عليه للجنون أو العته بعد تسجيل قرار الحجر بيكون باطل، أما اذا كان قبل التسجيل فبيكون باطل في حالة اذا كانت حالة الجنون او العته شائعة ظاهرة ومعروفة او كان الشخص اللي بيتعاقد او بيتعامل معاه عارف انه مجنون او معتوه فهنا بيتم ابطال التصرف.
أما حالة ذي الغفلة والسفيه (المغفل بتعريف شائع زي اسماعيل ياسين في فيلم العتبة الخضراء) فان التصرف في المال بعد تسجيل قرار الحجر فهنا قدام ثلاث حالات:
الاولى: لو التصرف نافع نفعا محضا للشخص المحجور عليه فيكون التصرف صحيح.
الثانية: لو التصرف ضار ضررا محضا فبيكون تصرف باطل.
الثالثة: دائر بين النفع والضرر فبيكون التصرف قابل للابطال لمصلحة المحجور عليه.
أما لو كان التصرف قبل تسجيل قرار الحجر لا يبطل إلا في حالتين إذا كان فيه استغلال من الطرف الثاني لحالة الشخص او كان فيه تواطئ بين المتصرف (المطالب بالحجر عليه) وبين المتعاقد المتعامل معاه.
الشخص اللي اتعين قيم هل له الحق في التصرف بأموال المحجور عليه كيف ما يشاء؟!
* القيم ليس من حقه سوى إدارة أموال المحجور عليه وتحت اشراف المحكمة ولمصلحة المحجور عليه وليس له العمل ضد مصلحته لانه يعتبر أمين على اموال المحجور عليه وفيه تصرفات قانونية زي البيع والتبرع ماينفعش يقوم بيها القيم الا بعد إذن المحكمة وتصريحها له بذلك ولمصلحة المحجور عليه أيضا.
هل فيه تصرفات للمحجور عليه مأذون له ابرامها؟
يجوز للمحجور عليه التصرف بالوقف او الوصية بإذن المحكمة أي يكون هنا التصرف صحيح متى أذنت المحكمة له بذلك وله ان تسلم بعض امواله يديرها بإذنها.
وإيه هي الشروط الواجب توافرها في القيم اللي بتعينه المحكمة لإدارة اموال المحجور عليه؟!
لازم أن تتوافر في “القيم” الذي يتولى إدارة أموال المحجور عليه عدة شروط منها:
1-ألا يكون قد حكم عليه في قضية مخلة بالآداب او ماسة بالشرف او النزاهة ومع ذلك اذا انقضي علي تنفيذ العقوبة مدة تزيد علي خمس سنوات يجوز عند الضرورة التجاوز عن هذا الشرط.
2- ألا يكون سيء السيرة.
3- ألا يكون قد سبق سلب قوامته من محجور عليه آخر.
4- ألا يكون بينه وبين المحجور عليه نزاع قضائي أو عداوة يخشي منها علي مصلحة المحجور عليه وعلي أمواله.
5- ألا يكون القيم قد حكم عليه بالإفلاس إلي أن يرد اليه اعتباره ويجوز عند الضرورة التجاوز أيضا عن هذا الشرط إذا رأت المحكمة ضرورة في ذلك لمصالحة المحجور عليه إذا كان القيم الابن أو الاب أو الجد
*ودي أحكام محكمة النقض:
وفي ذلك تقول محكمة النقض: الحكم المطعون فيه أخطأ في تطبيق القانون إذ عين المطعون ضده الثاني قيمًا علي الطاعن مع افتراض ان حالته تستدعي الحجر ورغم أن المطعون ضده الثاني مريض بالشلل والتالي غير كُفء لأداء هذه المهمة فضلا عن انه بينه وبين الطاعن خصومة تجعله غير صالحًا لهذه القوامة وبالمخالفة لنص المادتين 27،69 منالقانون 119 لسنة 1952 في شان القوامة علي المال وبما يعيبه ويوجب نقضة. (الطعن بالنقض رقم 268 لسنة 72 قجلسة 26/6/2004).
والمفهوم من اصطلاح الكفاية بشأن القيم – وعلي ما أفصحت عنه المذكرة الإيضاحية للقانون بالنسبة للوصي – هو أن يكون اهلا للقيام علي شئون المحجور عليه وتجيز الفقرة السابعة من المادة 27 سالفة الذكر إسناد القوامة الي من يوجد بينه وبين المحجور عليه نزاع قضائي اذا اتضح ان النزاع ليس من شأنه أن يعرض مصالحه للخطر وتوافرت في هذا المرشح سائر اسباب الصلاحية.
(الطعن بالنقض رقم 17 لسنة 38 ق جلسة 22/3/1972 ).
المقرر في قضاء محكمة النقض أن مفاد النص في الفقرة الثانية من المادة ١١٤ من القانون المدنى أن المشرع لم يستلزم لإبطال تصرف المعتوه الصادر قبل تسجيل قرار الحجر ما استلزمه في إبطال تصرف السفيه وذى الغفلة من أن يكون التصرف نتيجة استغلال أو تواطؤ بل اكتفى باشتراط شيوع حالة العته وقت التعاقد أو علم المتصرف إليه بها.
(الطعن رقم ٧٨٧١ لسنة ٧٨ ق، الصادر بجلسة ٢٠١٨/٠٥/١٤)
المادة ١١٤ من القانون المدنى وإن واجهت حالة الحجر وصدور قرار به وفرقت بين الفترة السابقة على صدور قرار الحجروالفترة التاليـــة له وأقامت من قرار الحجر قرينة قانونية على انعدام أهلية المجنون والمعتوه ومن تسجيل ذلك القرار قرينة قانونية على علم الغير به، إلا أنه ليس معنى ذلك أن المجنون أو المعتوه الذى لم يصدر قرار بتوقيع الحجر عليه لسبب أو لآخر تعتبر تصرفاته صحيحة، إذ الأصل أنه يجب أن يصدر التصرف عن إرادة سليمة وإلا انهار ركن من أركان التصرف بما يمكن معه الطعن عليه ببطلانه إذا ما ثبت شيوع حالة العته وقت التعاقد أو ثبت علم المتصرف إليه بحالة الجنون أو العته المُعْدِم للتمييز لحظة إبرام التصرف أخذاً بأن الإرادة تعتبر ركناً من أركان التصرف القانونى، وإذ كان ذلك، فإن ما ينعى به المستأنف ضده بالبند ثالثاً من أن عقد الإيجار سنده قد أُبرم قبل بداية مدة السنة السابقة على صدور قرار الحجر بما يُخرجه عن نطاق حكم المادة ١١٤ سالفة البيان يكون فاقداً للأساس القانونى السليم.
(الطعن رقم ١٢١٠٥ لسنة ٨٢ ق، الصادر بجلسة ٢٠١٤/٠٤/٢٣، مكتب فني سنة ٦٥ – قاعدة ٩٧ – صفحة ٥٧٦ )
المقرر – في قضاء محكمة النقض – أن مفاد النص في الفقرة الثانية من المادة ١١٤ من القانون المدنى يدل علي أن العبرة في تحرى أهلية العاقد بأهليته في الوقت الذى انعقد فيه العقد ، وأن المشرع أقام من صدور قرار الحجر على المجنون أوالمعتوه وتسجيل ذلك القرار قرينة قانونية على علم الغير بذلك أما إذا لم تقم هذه القرينة وصدور التصرف قبل تسجيل قرار الحجر فقد اشترط المشرع لبطلان التصرف من المجنون أو المعتوه شيوع حالة الجنون أو العته أو علم الطرف الآخربها ، ويكفى في ذلك أن تتوافر إحدى الحالتين سالفتى البيان لحظة حصول التعاقد ليكون التصرف باطلاً لانعدام ركن من أركانه هو صدوره عن إرادة سليمة .
( طعن رقم ٩٦٣٧ لسنة ٨٠ ق، الصادر بجلسة ٢٠١٣/١١/١٩)
إذ كان الثابت من أوراق الدعوى ومستنداتها أن المدعو ………. تم توقيع الحجر عليه بتاريخ ٨ / ٤ / ٢٠٠٧ وتعيينا لطاعنة بصفتها قيمة عليه قبل إيداع صحيفة افتتاح الدعوى في ١٠ / ١٢ / ٢٠٠٧ بما يستتبع عدم أهليته من ذلك التاريخ للتقاضى سواء كان مدعياً أو مدعى عليه إلا أن الحكم المطعون فيه لم يفطن لحقيقة هذا القرار الصادر بالحجروأن الدعوى أقيمت على شخص المحجور عليه وما يترتب عليه من انعدام أهليته للتقاضى ومدى تعلق ذلك بالنظام العام وإجراءات الخصومة وقضى بتأييد الحكم المستأنف فإنه يكون قد خالف قاعدة إجرائية متعلقة بالنظام العام كانت عناصرها مطروحة أمام محكمة الموضوع بما يعيبه .
(الطعن رقم ١٥٣٦٨ لسنة ٧٩ ق، الصادر بجلسة ٢٠١١/٠٣/٢٣)
مي محمد ✍️✍️✍️
