
أعلن الجيش اللبناني، اليوم السبت، عن استشهاد ثلاثة عسكريين وعدد من المدنيين جراء عملية إنزال جوي نفذتها قوات الاحتلال الإسرائيلي ليل أمس في منطقة البقاع شرقي لبنان، تخللها قصف جوي عنيف ومواجهات ميدانية.
وأفاد بيان للجيش اللبناني بأن وحدات الرصد رصدت عند الساعة 22:50 من ليل الجمعة-السبت، أربع طوافات إسرائيلية فوق منطقة “الخريبة – بعلبك” عند الحدود اللبنانية السورية، بحسب الوكالة اللبنانية.
وأوضح البيان أن طوافتين نفذتا عملية إنزال لقوة مشاة بمحيط المنطقة، تحت غطاء من القصف الجوي الواسع الذي استهدف القرى المجاورة. وعلى الفور نفذت الوحدات العسكرية اللبنانية تدابير استنفار ودفاع فوري وأطلقت القنابل المضيئة لكشف بقعة التسلل.
وأشار الجيش اللبناني إلى أن القوة المعادية انتقلت من موقع الإنزال باتجاه منطقة “النبي شيت”، حيث وقع تبادل لإطلاق النار بينها وبين أبناء المنطقة، في عملية استمرت حتى الساعة الثالثة فجرًا، وأسفرت عن سقوط ضحايا في صفوف العسكريين والمدنيين جراء القصف العنيف والمكثف.
وفي أول تعليق له، قال جيش الاحتلال الإسرائيلي إن قوات قواته الخاصة نفذت عملية ميدانية ليل أمس في عمق الأراضي اللبنانية، استهدفت البحث عن أدلة أو آثار تتعلق بالطيار المفقود “رون أراد”.
وأكد المتحدث باسم جيش الاحتلال أن القوة المنفذة أتمت مهامها دون وقوع إصابات في صفوفها، مشيرًا في الوقت ذاته إلى عدم العثور على أي خيوط جديدة تخص المفقود في موقع البحث المستهدف.
إلى ذلك، وأشارت وكالة الأنباء اللبنانية إلى أن انكشاف أمر القوة الإسرائيلية دفع سلاح الجو الإسرائيلي لتنفيذ غطاء ناري كثيف بقرابة 40 غارة لتأمين انسحاب الجنود.
وأفادت وزارة الصحة اللبنانية بسقوط 41 شهيدًا و35 جريحًا في حصيلة غير نهائية للغارات على النبي شيت، حيث لا يزال البحث جاريًا عن ناجين تحت الأنقاض.
تأتي هذه التطورات في لبنان ضمن تداعيات التصعيد الإقليمي الواسع عقب الهجوم الأمريكي الإسرائيلي المشترك على إيران، والذي فجَّر صراعًا مفتوحًا على جبهات متعددة.
