أفاد مراسل مساء اليوم الاثنين بالتوصل إلى تهدئة بين الجيش السوري قوات سوريا الديمقراطية “قسد” بعد الاشتباكات على أطراف حيي الشيخ مقصود والأشرفية في مدينة حلب.

أصدرت قيادة أركان الجيش السوري، أمراً بإيقاف استهداف مصادر نيران قوات سوريا الديمقراطية (قسد)، فيما أعلنت الأخيرة توقف الرد على هجمات من سمتهم بـ”فصائل حكومة دمشق”، وذلك تلبيةً لاتصالات التهدئة الجارية.

ونقلت وكالة الأنباء الرسمية السورية “سانا” عن وزارة الدفاع أن قيادة الأركان في الجيش السوري أصدرت “أمرا بإيقاف استهداف مصادر نيران قسد بعد تحييد عدد منها”.

وأعلنت إدارة الإعلام والاتصال في وزارة الدفاع أن قيادة أركان الجيش السوري أصدرت أمرا بإيقاف استهداف مصادر نيران “قسد” في حلب بعد تحييد عدد منها، وتضييق بؤرة الاشتباك بعيدا عن الأهالي.

وقالت إدارة الإعلام والاتصال في الوزارة لـ”سانا” إن “الجيش العربي السوري وقف اليوم أمام مسؤولياته في حماية الشعب والدفاع عنه، ولم يبدِ أي تحرك لتغيير خطوط السيطرة، بل اكتفى بالرد على مصادر النيران”.

وأعلنت من جهتها القوات الكردية عن إصدار “توجيهات لقواتنا بإيقاف الرد على هجمات فصائل حكومة دمشق، تلبية لاتصالات التهدئة الجارية”.

نزوح مستمر للعائلات

اندلعت اشتباكات بين قوات الجيش السوري وقوات سوريا الديمقراطية “قسد” على أطراف حيي الشيخ مقصود والأشرفية في مدينة حلب.

وأعلنت مديرية الصحة في حلب وقوع قتيلين و8 مصابين جراء قصف قسد لأحياء حلب، فيما تحدثت وسائل الإعلام المحلية عن نزوح مستمر للعائلات من المكان.

وأفادت وكالة الأنباء السورية “سانا” باستهداف قوات قسد نقاطاً لقوى الأمن الداخلي، قرب دواري شيحان والليرمون انطلاقاً من مواقعها في حي الأشرفية.

وأضافت “سانا” أن الاشتباكات أدت إلى إصابة 4 مدنيين ومتطوعين في الدفاع المدني وسط نزوح عشرات العائلات. كما تم إغلاق طريق غازي عنتاب – حلب من جهة دواري الليرمون وشيحان بسبب استهداف قوات قسد للطريق.

من جهتها، نفت وزارة الدفاع السورية، صحة التقارير الصادرة عن قوات سوريا الديمقراطية بأن الجيش شن هجوما على مواقع قسد بحيي الشيخ مقصود والأشرفية.

وقالت إدارة الإعلام والاتصال في وزارة الدفاع إن قسد هاجمت بشكل مفاجئ نقاط انتشار قوى الأمن الداخلي والجيش بمحيط حي الأشرفية، ما أدى لوقوع إصابات بصفوف قوى الأمن والجيش. وأضافت أن الجيش قام بالرد على مصادر النيران.

وتحدثت وكالة “سانا” عن “نزوح عشرات العائلات من محيط حي الليرمون بعد هجوم من قسد”.

وقال وزير الطوارئ السوري رائد الصالح إن هجوم قسد في حلب أدى لإصابة اثنين من كوادر الدفاع المدني أثناء تأديتهم لمهامهم الإنسانية. وأشار المتحدث إلى أن هجمات قسد ضد قوات الدفاع المدني ممنهجة ومستمرة، على حد وصفه.

وأضاف الشيباني: “قدمنا مقترحاً لـ(قسد) للمرونة، وتسلمنا ردها بالأمس، وتقوم وزارة الدفاع الآن بدراسته. أي تأخر من (قسد) في الاندماج مع الجيش السوري سيؤثر سلباً في استقرار المنطقة الشرقية”.

وفي السياق، قال وزير ‍الخارجية التركي هاكان فيدان، الاثنين، عقب محادثات في دمشق، ⁠إن قوات سوريا الديمقراطية بقيادة الأكراد ليس لديها نية فيما يبدو لدفع عملية اندماجها ضمن هياكل الدولة ‍السورية.

وخلال مؤتمر صحافي مشترك ‍مع نظيره ‍السوري، أسعد ⁠الشيباني، ‌أوضح فيدان أنه ⁠من ‍المهم أن تتوقف هذه ⁠القوات عن كونها عقبة أمام ‌وحدة سوريا، مضيفاً أن التنسيق بين قوات سوريا الديمقراطية وإسرائيل ‍يشكل عقبة أمام تنفيذ اتفاق الاندماج.

تصريحات فيدان جاءت خلال زيارته ووزير الدفاع التركي يشار غولر إلى سوريا، الاثنين، للبحث في العلاقات بين البلدين والاتفاق بين السلطات في دمشق وقوات سوريا الديمقراطية، بحسب ما أعلنت أنقرة.